وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي: خلال 8 أعوام من ولايتين متتاليتين لنوري المالکي في منصب رئيس الوزراء في العراق، لم يدع من طريقة او اسلوب او ممارسة عدوانية و شريرة ضد سکان أشرف و ليبرتي، إلا وإتبعها وهو يرجو رجاء أسياده في طهران بتحطيم و إنهاء الصمود و المقاومة الاسطورية لهم و دفعهم للإستسلام و الرضوخ لمنطق الظلم و الاستبداد و التخلف المعادي للإنسانية في طهران، لکن إنقضت الاعوام الثمانية العجاف،
فذهب المالکي و إنتهت سلطته الوهمية لکن بقيت إرادة و شکيمة سکان أشرف و ليبرتي کالطود الشامخ کنبراس و منار لأحرار العالم و کل المؤمنين بالانسانية و الحضارة و التقدم. 9 هجمات وحشية تمخضت عن مقتل 116 و جرح مالايقل عن 700 فرد فرض حصار جائر تسبب في مقتل 22 آخرين من السکان، ناهيك عن ممارسات قمعية تعسفية لاإنسانية أخرى، هي المحصلة النهائية لما إرتکبه المالکي من جرائم و تجاوزات بحق سکان أشرف و ليبرتي وقد أخذه وهم السلطة و جبروت القوة کالطغاة أمثال نيرون و هتلر و موسيليني و خامنئي بعيدا بحيث تصور بأنه سيبيد السکان و يجعل من قضية أشرف و ليبرتي مجرد طلل و أثر، لکن و کما هو واضح فقد خاب ظنه مثلما خاب ظن نظام الشاه و نظام ولاية الفقيه، فقد صمد السکان و قاوموا العاصفة الهوجاء و إنتصروا عليها ليثبتوا للعالم کله بأن الارادة الانسانية الحرة لايمکن قهرها أبدا. اليوم وبعد أن تم تنحية المالکي رغما عن أنفه و أنف سادته المعممين في طهران، فإن إبقاء الحصار الجائر و الممارسات القمعية اللاإنسانية الاخرى على حالها ضد سکان ليبرتي، انما هو أمر ليس له من أي معنى او إعتبار، خصوصا بعد أن أثبتت الممارسات و الاعمال القمعية البربرية للمالکي بأنها لم تحصد سوى الخيبة و الخذلان و الفشل، وان المعارضين الايرانيين المتصدين و المقاومين لأسوأ نظام إستبدادي و قمعي في العالم کله قد أثبتوا و بجدارة إنتصارهم السياسي و الفکري على المالکي و سادته المعممين في طهران، فإنه قد آن الاوان من أجل إجراء مراجعة سريعة للمواقف السلبية و غير المنطقية من سکان أشرف و الشروع بنهج جديد مبني على أساس الاعتراف بحقوقهم المشروعة و في مقدمتها الاعتراف بهم کلاجئين سياسيين و مايترتب على ذلك من حقوق و إمتيازات اسوة باللاجئين في مختلف أنحاء العالم، والاجدر بالحکومة الجديدة أن تأخذ العظة و العبرة اللازمة من الحکومة السابقة و رئيسها الفاشل نوري المالکي وان لاتسلك دربا ليس فيه سوى الخيبة و الفشل.








