وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: لايزال النظام الايراني و من خلال عملائه و الاوساط التابعة له في العراق، يمارس ضغوطا مختلفة و بأساليب شتى ضد المعارضين الايرانيين”من أعضاء منظمة مجاهدي خلق التي تمثل المعارضة الرئيسية ضد النظام في إيران” المتواجدين في مخيم ليبرتي، ويبذل قصارى جهده للقضاء عليهم او تحجيم و تحديد دورهم و قطع العلاقة بينهم و بين العالم الخارجي، ولاسيما وان الشارع الشعبي الايراني يعتبرهم بمثابة قدوة و مثل أعلى لهم.
النظام الايراني مستعد لخوض ألف حرب خارج إيران، لکنه غير مستعد بل و حتى يشعر برعب کبير من أي تحرك داخلي ضده، ولعل ماحدث من رد فعل عنيف من جانب الشعب الايراني على مخططه الشيطاني الخبيث بدفع عصاباته الارهابية لرش الاسيد على وجوه النساء و الفتيات، قد جعله يوقف و رغما عن أنفه هذه الهجمات و يزعم بأنه سيحقق في الموضوع و يحاسب الذين إرتکبوا هذه الجريمة الشنيعة، وبطبيعة الحال فإن ذلك کان من أجل إمتصاص زخم و قوة رد الفعل الجماهيري و يخلص نفسه من تداعياتها و نتائجها، وان سکان ليبرتي الذين مارسوا النضال و تعلموه من مدرسة مجاهدي خلق، يمثلون صداعا مزمنا للنظام لأنهم دائما بمثابة المحفز و المؤشر و النبراس للشارع الايراني في تحرکه و نشاطه و مقاومته للنظام الاستبدادي القائم، ولهذا فإن النظام الايراني وبقدر مايبذل جهوده المختلفة من أجل قمع الشعب الايراني، فإنه في نفس الوقت لاينسى ولو للحظة واحدة سکان ليبرتي و يرکز عليهم من خلال عملائه في سبيل ثنيهم عن النضال و دفعهم للتراجع من دون جدوى.
جزء و جانب مهم و حساس من هذه المحاولات و الضغوط المختلفة التي يمارسها النظام ضد سکان ليبرتي، تتجسد في محاولاته المستميتة من أجل دفع و حث السلطات العراقية على عدم الاعتراف بحقوق سکان مخيم ليبرتي کلاجئين سياسيين معترف بهم دوليا، کي لاتشملهم القوانين و الانظمة و الاعراف الدولية المعمول بها بهذا الخصوص، وحتى يبقوا معرضين للإضطهاد و القمع و الممارسات التعسفية کما يحدث حاليا في الحصار الجائر المفروض عليهم و الذي يتجلى بأسوأ أنواعه في الحصار الطبي الذي ينتهك أبسط مبادئ حقوق الانسان و يثبت النوايا الشريرة و المشبوهة المبيتة ضدهم، وان مطالبة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بالاعتراف بمخيم ليبرتي کمخيم للاجئين تحت إشراف الامم المتحدة وإلغاء الحصار المطبق عليه خاصة الحصار الطبي وضمان الحدود الدنيا لتوفير الأمن والسلامة لسكان ليبرتي، هي مطالبة مشروعة و بموجب القوانين و الاعراف الدولية المعمول بها وانه قد آن الاوان من أجل الاستجابة لهذا المطلب و رفع هذا الحصار الذي ليس يوجد أي معنى له سوى انه تنفيذ لرغبة مشبوهة من جانب النظام الايراني.








