دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: المفاوضات النووية التي تجري في العاصمة العمانية مسقط، بين وزير الخارجية الامريکي و وزير الخارجية الايراني بحضور وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي، هو مسعى آخر من أجل تحقيق تقدم يقود الى التوقيع على الاتفاق النهائي بين الدول الکبرى و النظام الايراني بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر2014، لکن ليست هنالك من مؤشرات تبعث على الامل و التفاؤل، خصوصا بعد ان برزت أکثر من عقدة بوجه هذا الاتفاق.
حالة عدم الثقة و إنعدام التفاؤل بالتوصل الى إتفاق نهائي مع حلول الموعد النهائي القادم أي 24 تشرين الثاني/نوفمبر2014، تعود بالاساس الى اسلوب المراوغة و اللف و الدوران الذي يتبعه النظام الايراني في مفاوضاته و سعيه الدائم من أجل کسب الوقت و إبقاء الامور معلقة على حالها، ومع ان ماقد تم التوصل إليه في جنيف قبل عام، کان خطوة للأمام، والذي جاء على أعقاب أوضاع سيئة کان يعاني منها النظام و إضطرته للتوقيع على ذلك الاتفاق، لکن ومنذ ذلك لم يتم إحراز أي تقدم في الوقت الذي حدث في المنطقة تطورات سلبية کان في جميعها النظام الايراني القاسم المشترك الاعظم فيما بينها.
“ان الملالي لايزالون يصرون على تصنيع القنبلة الذرية لانهم غير واثقين لمستقبلهم ويحتاجون القنبلة لضمان بقائهم في السلطة”، هکذا تحدثت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في حفل أقيم بمقر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يوم السبت الماضي 8/11/2014، مؤکدة بأن “الاتفاق المرحلي بين نظام طهران و مجموعة 5+1 الذي تم توقيعه في نوفمبر للعام الماضي، كان من المؤمل أن ينتهي باتفاق شامل لإنهاء مشروع تصنيع القنبلة النووية من قبل النظام. غير ان الملالي منذ ادركوا بان حكومتهم الصنيعة في العراق اوشكت على السقوط فان مرشد النظام علي خامنئي غير لهجته لانهم شعروا بان تداعيات الاتفاق النووي الشامل ستكون أكثر كارثية وقاتلة لنظامهم من قبل.”، وبطبيعة الحال فإن الربط بين الاحداث و التطورات الجارية في المنطقة و بين مجريات و الامور المتعلقة بالاتفاق النهائي، قضية ليست ببعيدة عن النظام الايراني و الذي يحاول دائما إستغلال نفوذه و هيمنته من أجل المساومة و الابتزاز في المفاوضات النووية مع الدول الکبرى.
النظام الايراني الذي سبق له وان عرض مساهمته في الحملة الدولية ضد داعش مقابل منحه إمتيازات في المفاوضات النووية و التي جوبهت بالرفض، قام على أثرها بتنفيذ مخططه الخاص في اليمن، ناهيك عن الدور المشبوه الذي يقوم به قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في قيادة الجيش العراقي ضد داعش، من أجل أن تخيم أجواء متوترة على المفاوضات الجارية و تجعلها متأثرة بها.
السعي لإبتزاز المجتمع الدولي و الاستمرار في خداعه هو غاية و هدف النظام لحين تحقيقه لهدفه الاهم بإنتاج القنبلة النووية، وهو وکما يظهر يستغل ليونة و تساهل الدول الکبرى معه لمآربه الخاصة، ومن هنا فإن تحذير السيدة رجوي بأن أي اتفاق يجب ان يشمل التطبيق الكامل غير المنقوص لقرارات مجلس الأمن، والإيقاف الكامل لعملية التخضيب والقبول بالملحق الخاص وزيارات مفاجئة لجميع المواقع المشتبه بها الواقعة داخل إيران. کما انها”أي السيدة رجوي”، أشارت أيضا الى الصمت الذي إلتزمته الدول الغربية حيال تصاعد إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و التدخلات السافرة للنظام الايراني في شؤون المنطقة، وقد إقترحت في ضوء ذلك بأن أي إتفاق يجب ان يشمل ايقاف الإعدامات وممارسة التعذيب في إيران وإنهاء السياسة العدوانية للملالي في المنطقة.
يد تصافح و أخرى تخطط، هذا هو حال النظام في تعامله و تصرفه مع المجتمع الدولي و دول المنطقة، فهو”يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك کما يروغ الثعلب”، ولذلك فمن دون جدية و حدية و حزم دولي واضح مع هذا النظام فإنه لن تکون هناك أية نتيجة مفيدة لصالح المجتمع الدولي.








