نقلاعن: موقع مجاهدي خلق الا يرانية
يطلع علينا هذه الأيام الملالي والعناصر التابعون للنظام سواء كانوا في منصب ما يسمى بالقضاء أوالسلطة التنفيذية أو التشريع أو العناصر المتورطين في ممارسة القمع والقتل، ليطلقوا تصريحات بشأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليدافعوا عن المشروع القمعي الذي تبناه برلمان النظام والذي يقضي بدعم ما يسمى بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
كما يحاولون وبكل دجل استغلال قول الإمام الحسين (ع) (حيث قال إنه نهض ووقف في وجه يزيد من أجل إحياء دين النبي (ص) والأمر بالمعروف) وينسبون وبكل دجل وخدعة ما يطلقه الملالي من ترهات وأكاذيب تحت عنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى قول الإمام (ع).
أجل فإن الإمام أراد أن ينهى عن المنكر ويأمربالمعروف ولكن المعروف الأكبر من وجهة نظر حضرته عليه السلام كما ومن وجهة نظر الإمام علي (ع) والنبي (ص) هو كلمة حق عند حاكم جائر كما وإن المنكر الأكبر هو العيش والرزوح أي الاستسلام أمام حكم الجائرين. وكما جاء في حديث منقول عن الإمام باقر (ع): يعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعوة إلى الإسلام الحقيقي حيث يتحققان من خلال الأجيال التالية: رفض المظالم (إعادة الحقوق التي سلبها الشخص من المجتمع أو ما لم يدفعه منها) ومعارضة الظالم والتوزيع العادل للدخل والثروات العامة وأخذ حقوق الفقراء من الذين يفرض عليهم دفعها وتخصيصها وإعطائها إلى الفقراء والسائلين».
فبالتالي فيعد المنكر كلما يتخذه نظام الملالي القذر من سياسات وإجراءات كما يعد المعروف النضال والنهوض ضدها.
وأما في المقابل فيعتبرنظام الملالي الفاسد والنهاب المنكر ظهور شعر النساء والمعروف إرسال مجموعات البلطجيين لممارسة القمع في حق النساء والشباب ويصادق في برلمان الملالي على مشروع قانون لصالحهم دفاعا عنهم. ولكن الغاية الأخيرة من إرسال مجموعات البلطجيين إلى الشوارع هي تعزيز الولاية بحيث أن الملا أحمد خاتمي أكد يقول «يعد المعروف تعزيز الولاية والمنكر محاربة الولاية».
ويبدو أن ما أعلن عنه المتحدث باسم الخامنئي في صلاة الجمعة بالعاصمة طهران بشأن المعروف والمنكر في نظام الملالي هو أدق التعابير. لأنه تترتب جميع الخطط القمعية منها الخطة القمعية التي صادق عليه برلمان النظام بشأن دعم البلطجيين ممن يصفهم النظام بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، على هذا التعبير وضرورة «تعزيز الولاية».
فمن الواضح أنه كيف تحول مضمون المنكر والمعروف في نظام الملالي إلى آخر. ويعتبر وفي هذا النظام كل من قتل المعارضين وأصحاب العقائد الأخرى ومنع أبناء الطوائف والأديان الأخرى من عقد طقوسهم الدينية والاختلاس والنهب والمراباة من قبل العناصر الحكوميين «المعروف» لأن النظام احتفظ بحياته اعتمادا على هذه الأمور. وكون «محاربة الولاية» تعد «المنكر» في هذا النظام فيعد كل من يرفع صوته الاحتجاجي على هذا النظام المجرم مدافعا عن المنكر؛ فيجب أن يسجن ويعتقل ويمارس التعذيب في حقه ويقتل حتى ولو كان عاملا ومدونا نظير ستار بهشتي. وطبقا لهذا التعبير فيجب ملاحقة أبناء الطوائف والأديان الأخرى وتشويش تجمعاتهم ومنعهم من تأدية طقوسهم الدينية واعتقال نخبهم.
كما ووفقا لهذا المنطق أعدم في الثمانيانت عشرات الآلاف من خيرة أبناء الشعب الإيراني كما تم الإبادة الجماعية في حق ثلاثين ألف سجين سياسي من مجاهدي خلق والمناضلين بجريمة الصمود على عقائدهم. لأن الدفاع عن الحرية كان جريمتهم والصمود من أجل الحرية كان دربهم وهم كانوا محاربي الولاية أولا وأخيرا.
ويعتبر الملا صديقي أحد خطباء صلاة الجمعة المؤقتين والمقربين من الخامنئي الأمر بالمعروف أمن النظام ويؤكد قائلا: «يعد الأمر بالمعروف الحماية العامة والمراقبة العامة والحراسة العمومية».
ويعتبر هذا الملا من أتباع نهج الخميني عدم التقيد بالولاية السفيانية للخامنئي كعدم التقيد بدين الله حيث قال: «كلما لا يتبع كل شخص الولاية، كلما لا يتبع دين الله».
وبالتالي على الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر في النظام أن يمحوا ويدمروا هؤلاء محاربي الولاية.
إذن فتعد هذه المنكرات في النظام منها النهب واغتصاب الأموال العام والمراباة وما شابه ذلك المعروف كونها لصالح النظام وبقائه! ولكن يعد أي شكل من أشكال المعارضة ضد النظام وأي عقيدة أخرى المنكر والحرام!








