دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: جولات المفاوضات المستمرة بشأن الملف النووي الايراني و التي لاتبدو لحد الان و بإعتراف مسؤولين في النظام الايراني، أي أفق يحدد نهايتها، هي في نفس الوقت من أکثر المفاوضات غرابة و غموضا و إثارة للشبهات، لأنها ومنذ الشروع بها لم تحقق أي تقدم ملموس و إيجابي على أرض الواقع وانما تدور في حلقة مفرغة.
المشروع النووي الايراني الذي سعى النظام الايراني دائما الادعاء بأنه مشروع مسالم و لايشکل أي تهديد او خطورة على الامن و الاستقرار في المنطقة، لکن السرية و الغموض الذي يحيط به الى جانب المعومات الخطيرة التي کشفت و تکشف عنها المقاومة الايرانية، تأکد للعالم کله انه مشروع مشبوه و له أهداف عدوانية تمس الامن و الاستقرار في المنطقة بشدة، وقد جاءت المعلومات الجديدة التي أماطت المقاومة الايرانية اللثام عنها و التي تؤکد بأن النظام الإيراني قد بنى غرف خاصة لاختبارات المتفجرات التي كان من المقرر أن تستخدم بشكل خاص للآثار شديدة الانفجار كجزء من برنامجها للأسلحة النووية، لتثبت حقيقة الماهية العدوانية لهذا المشروع المشبوه.
هذه المعلومات الجديدة وفقا للمعلومات التي حصلت عليها مصادر خاصة بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، تفيد ببناء غرف من قبل شركة تابعة للنظام الإيراني قوات الحرس كجزء من مشروع سري للغاية أبلغ اثنين فقط من كبار المسؤولين عنه. وتأتي أهمية و خطورة هذه المعلومات في وقت لاتزال الدول الکبرى منهمکة بالمفاوضات العبثية مع هذا النظام، وهي تتصور بانه من الممکن التوصل مع هذا النظام الى صيغة حل بشأن برنامجه النووي، لکن من الواضح ان هذا النظام الذي يلتزم منذ بداية المفاوضات بنهج مخادع يعتمد على اللف و الدوران و کسب الوقت، لايمکن أبدا الرکون إليه و الوثوق به لکونه بالاساس منبع تصدير التطرف و الارهاب في المنطقة.
بحسب هذه المعلومات الجديدة، فإنه قد تم تركيب دائرة المتفجرات واستخدامها في مجمع بارشين العسكري كجزء من المشروع الذي بدأ تحت إشراف منظمة الابتكار الدفاعي والبحث، أو SPND، وهذا يعني حقيقة ماقد ذکرته المقاومة سابقا بشأن خطورة هذا الموقع والذي يرفض النظام دائما إخضاعه لجولات تفتيشية مفاجأة، ومن المؤکد ان هناك الکثير من المعلومات السرية الخطيرة التي لم يکشف النقاب عنها لحد بخصوص الجانب العسکري من المشروع النووي الايراني، ولذلك فإن إستمرار المفاوضات الحالية و بهذه النمطية و الاسلوب المترهل لايمکن أن يحقق أي شئ
للمجتمع الدولي في حين انه يقدم أهم و أثمن شئ للنظام الايراني وهو الوقت.








