وكالة سولا پرس- محمد رحيم: رويدا رويدا، تکاد أن تصبح قضية الميليشيات التابعة لنظام ولاية الفقيه بطهران في دول المنطقة ظاهرة تفرض نفسها و تترك تأثيراتها السلبية على الاوضاع المختلفة في المنطقة، خصوصا من حيث المحاولات المحمومة التي تبذلها هذه الميليشيات من أجل فرض قضايا و أمور تخدم الاستراتيجية بعيدة المدى للنظام الايراني في المنطقة. الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق و سوريا و لبان و اليمن،
والتي تحاول من خلال اساليبها الارهابية و المتطرفة فرض منطقها المشوه و الفوضوي على هذه الدول، وتجعل من الشعوب اسيرة بيد ممارساتها الارهابية المرفوضة إنسانيا جملة و تفصيلا، أن تطرح نفسها کبديل للجيش و الشرطة و ان تفرض نفسها کمرکز القوة الاعلى في هذه البلدان، وهي”أي الميليشيات”، ومن دون أدنى شك قد فرضت حالة من الخوف و الرعب و القلق في هذه البلدان. التطرف الديني، الذي شکل اول سلعة مشبوهة مصدرة من جانب نظام ولاية الفقيه لدول المنطقة، حيث عمل هذا النظام على تفعيل هذا التطرف عبر أحزاب و منظمات و هيئات أسسته في بلدان المنطقة، وقد کانت الخطوة الثانية تأسيس الميليشيات فيما کانت الخطوة الثالثة دفع هذه الميليشيات للتحرك و فرض منطق و إرادة النظام الايراني على شعوب و حکومات هذه الدول، من أجل التمهيد للخطوة الرابعة التي تتجلى في إعلان الامبراطورية الدينية التي تهيمن بنفوذها و سطوتها على المنطقة جميعها. التحذير من الخطر الذي مثله و يمثله نظام ولاية الفقيه و من مخططاته الشريرة، کان يصدر طوال الاعوام الماضية من جانب المقاومة الايرانية التي کانت تدعو دائما لأخذ الحيطة و الحذر من هذا النظام مع ضرورة العمل على التصدي له و الوقف بوجهه في سبيل إفشال مخططاته و مشاريعه الخبيثة المشبوهة، أثبتت الظروف و الاوضاع الحالية المصداقية الکاملة لهذا التحذير والاهم من ذلك أن تنتبه هذه الدول الى أن النوايا الشريرة لهذا النظام لاتنقطع و لاتتوقف عند حدها وانما هي مستمرة لغاية فرض نفسها کالقوة الاعلى المهيمنة بسطوتها و شرها على شعوب المنطقة کلها، ولهذا فمن الضروري جدا أن تبادر دول و شعوب المنطقة لأخذ زمام المبادرة و عدم السماح لهذا النظام بالتمادي أکثر و العمل من أجل إقصاء هذه الميليشيات و حصرها في زاوية ضيقة، وان ذلك يتم من خلال العمل من أجل إدراج هذه الميليشيات ضمن قائمة المنظمات الارهابية”لأنها فعلا کذلك”، لأنها بذلك تفقد الشرعية و الصفة القانونية التي تعمل و تتحرك بموجبها الان.








