مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

بإنتظار المرشد الجديد أم التغيير؟

المستقبل العربي – سعاد عزيز: بحسب التقارير و معلومات الواردة من داخل إيران، فإن هناك کلام يدور خلف الجدران و في المجالس الخاصة بشأن الرجل الذي سيخلف المرشد الاعلى للنظام الديني الايراني خامنئي في حال وفاته، وعلى الرغم من تضارب المعلومات بشأن الحالة الصحية لخامنئي، ولکن ومنذ تدهور صحته في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، صارت قضية طرح خليفة للمرشد الاعلى احدى الاسئلة الهامة التي تبحث عن جواب شافي لها.

خامنئي الذي تم إختياره کمرشد أعلى للنظام بعد وفاة الخميني، بجهود و محاولات خاصة و حثيثة کان يقودها و يوجهها حليفه الرئيسي وقتئذ هاشمي رفسنجاني، کان واضحا من أنه لم يتمکن ومنذ اليوم الاول لتوليه أهم و اقوى و أعلى منصب في نظام ولاية الفقيه، أن يدير الامور و يسيطر عليها کما کان الامر مع الخميني، حيث ان خامنئي يفتقد للکثير من المزايا التي کان يتمتع بها الخميني، فهو لم يکن مرجعا ولم تکن له أيضا تلك الکاريزما الخاصة التي کانت للخميني، ولذلك فقد إعتمد ومن أجل توطيد مرکزه و جمع الخيوط کلها في يديه على نقطتين اساسيتين هما:

ـ الاعتماد على قوات الحرس الثوري و التعبئة و إطلاق يدهما في کافة أمور البلاد، وهو مادفع الى التصعيد في العمليات القمعية و الاعتقالات التعسفية و تقليص الحريات.

ـ الترکيز على تصدير التطرف الديني او مايعرف لدى هذا النظام بتصدير الثورة، الى دول المنطقة من أجل لفت الانظار للخارج و الإيحاء بأن قوة و سطوة و هيبة و دراية قيادة المرشد الجديد تکمن في کونه يبسط نفوذ نظامه على دول أخرى.

لکن التظاهرات التي حدثت في عام2009، ضد ماقيل حينها عن تزوير في الانتخابات الرئاسية والتي إنقلبت فيما بعد الى إنتفاضة ضد النظام الديني نفسه وتم خلالها ترديد شعارات ضد المرشد الاعلى نفسه و تمزيق و حرق صوره، وهو ماحطم هيبته و أنزل من مستواه کثيرا، بحيث أن الاوضاع في داخل الهرم القيادي للنظام قد طرأ عليها التغيير وصار هناك من يتحرك بصورة تتجاهل بشکل او بآخر المرشد، بل وان ماقد حدث بين أحمدي نجاد”الرئيس السابق”و خامنئي، کان دليل واضح على هذه الحقيقة.

من الواضح جدا أن أسماء من قبيل رفسنجاني وآية الله محمود شهرودي الرئيس السابق للسلطة القضائية و آية الله محمد تقي مصباح يزدي أحد أبرز رموز التيار المتشدد في النظام بالاضافة الى آية الله ابراهيم أميني وهو متنفذ و عضو في مجلس الخبراء، مطروحة کمرشحين محتملين لخلافة خامنئي، لکن من الواضح بأن أي منهم لن يتمکن أن يمسك بزمام الامور کما حدث لخامنئي”مع کل ماحدث معه”، کما ان مجلس الخبراء هو الاخر مطروح کمرشح”جماعي”لتولي مهمام المنصب، لکن وکما اسلفنا، فإن المهمة هي أکثر صعوبة و تعقيدا من ذلك بکثير، حيث أن الاوضاع حاليا يتم مسکها بصعوبة و هناك الکثير من الثغرات في الجدار الامني للنظام وان رحيل خامنئي قد يمهد لأضعف مرحلة في تأريخ نظام ولاية الفقيه و الذي يمکن أن نسميه بمرحلة النهاية، ذلك ان إيران کلها تتطلع للتغيير و التخلص من العبأ الثقيل جدا لهذا النظام و الذي هو أثقل مايکون على کاهل الشعب، ولهذا فإن الشعب الايراني مهتم و معني جدا بهذا الموضوع لأنه يعلم جيدا بأن ذلك يمهد للتغيير الحتمي الذي لامناص منه.