وكالة سولا پرس- يحيى حميد صابر: قائد فيلق القدس في الحرش الثوري الايراني، قاسم سليماني، هو القائد الفعلي للقوات العراقية التي تقاتل “داعش”، مضيفة أن الشعب العراقي يثق بقواته وليس بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. هذا ماذکرته وکالة فارس الايرانية المقربة من الحرس الثوري، مشيرة الى أن “فيلق القدس” قدم الدعم الاستشاري واللوجستي لحماية العراق من الانهيار.
هذا الخبر و بهذه الصيغة و في هذا الوقت بالذات، يأتي ليضع دور النظام الايراني في العراق في مقابل ليس الدور الامريکي فقط وانما الدولي بأسره. المجتمع الدولي الذي رفض مساهمة النظام الايراني في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الارهابي، بعد أن کثرت الشبهات و المعلومات عن العلاقات السرية المشبوهة بين طهران و بين هذا التنظيم و التنسيقات التي کانت قائمة بينهما خصوصا في سوريا، ولاسيما وان النظام الايراني قد إشترط مساهمته مقابل منحه تسهيلات في المفاوضات النووية الجارية معه، لکن رفض ذلك بالاضافة الى إجبار نوري المالکي على التنحي، جعل موقف النظام الايراني صعبا ولذلك فقد أراد أن يأخذ بزمام المبادرة و يفرض دورا له في محاربة داعش ولکن على طريقته الخاصة، ولذلك فقد بدأ ومنذ أسابيع مضت بتسريب أنباء عن”صولات و جولات”قائد فيلق القدس في جبهات المواجهة ضد داعش و تضخيمها الى الحد الذي يظهره بطلا مغوارا و سوبرمانا منقذا للشعب العراقي، في الوقت الذي يعرف فيه معظم العراقيون دوره الاکثر من مشبوه في تردي الاوضاع الامنية في العراق و تأثيره السلبي على الامن و الاستقرار. سليماني الذي طالما حذرت المقاومة الايرانية من دوره المشبوه و من أنه يسعى لتنفيذ مخططات النظام في العراق و جعله قاعدة للإنطلاق نحو الدول الاخرى من أجل التدخل في شؤونها الداخلية و جعلها خاضعة لهيمنة و نفوذ النظام، لعب طوال الاعوام الاخيرة دورا بالغ السلبية في دفع اوضاع العراق نحو التأزم و التعقيد، وهو من أشرف على تأسيس و تنظيم الميليشيات المسلحة المتطرفة و جعلها رويدا رويدا بديلا عن الشرطة و الجيش و القوات الامنية، وهو من کان يشرف على توجيه هذه الميليشيات و دفعها بسياقات طائفية مقيتة، بل ان مخططاته المشبوهة کانت سببا اساسيا و فعالا لتأزم الاوضاع طائفيا و دخول داعش الى العراق، ومن هنا، فإن تضخيم دوره و الإيحاء بأنه دور إيجابي فإن ذلك بهدف تبرير ماضيه الاسود في العراق، وان هکذا إرهابي يزعمون انه يقود الجيش العراقي، من المحال مطلقا أن يقوده الى مافيه خير العراق وانما من أجل مصالح و أهداف مشبوهة و متقاطعة مع العراق








