تضارب في أقوال نظام الملالي واطلاق أقوال الهراء بهدف الهروب من تداعيات الجريمة اللا انسانية
الغضب والكراهية العامة واحتجاجات الشعب المنتفض في مختلف المدن الايرانية ضد الجريمة المروعة لرش الأسيد على النساء الايرانيات النبيلات الماجدات من قبل العصابات الموجهة لنظام الملالي وكذلك الاستنكار العالمي الواسع تجاه همجية نظام ولاية الفقيه،
اجبروا زعماء النظام على لجوئهم الى اطلاق تصريحات متناقضة ومثيرة للسخرية بهدف تبييض ملفهم ولملمة هذه الكارثة وان يكذبوا دورهم فيها.
الملا صادق لاريجاني كبير الجلادين في السلطة القضائية بنظام الملالي والذي كان يتحدث في اجتماع عملاء النظام تحت عنوان « قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وصف من يربط ظاهرة رش الأسيد بنظام الملالي بانهم هم معارضو الثورة والغربيون حيث قال: « من طبيعة الغربيين ومعارضي الثورة في خارج البلد العمل على تشويش سمعة نظام الجمهورية الاسلامية. وانا آسف لبعض وسائل الاعلام في داخل البلد بحيث بدأت تربط الأمور بهذه الطريقة ويعتبر ذلك جفاءا كبيرا على النظام واجهزته… ».
جواد لاريجاني رئيس اجهزة ما يسمى بـ «حقوق الانسان» للسلطة القضائية هو الشقيق الاكبر لرئيس سلطة القضاء صادق لاريجاني ذهب أبعد من ذلك في تبييض ملف النظام حيث ربط وفي عمل أرعن عملية رش الأسيد على النساء بالدول الأجنبية. انه أكد في التلفزيون الحكومي ليلة الأحد 26 تشرين الأول/ أكتوبر قائلا: « انا متأكد ان اجهزتنا الأمنية وقضاءنا سيجففان جذور هذه الجريمة. الا ان حجم الدعايات التي ركزت على هذا الموضوع يثير في بالي بانه أليس الموضوع هو نفسه غير نزيه اصلا؟ ثمة بعض الدول تتورط في هذا الموضوع وبالتأكيد اذا ثبت ذلك سنقطع أياديهم… انتم تشاهدون خلال فتنة عام 2009 ماذا فعلوا في طهران. انهم قتلوا فتاة مسكينة باسم ندا آقا سلطان بتلك الطريقة في الشارع ثم التقطوا صورتها ولكن القاتل حاليا يصول و يجول في بريطانيا ولا أحد يعاقبه ثم أثاروا زوبعة في الفنجان ضد ايران. ماذا كانت النتيجة؟»
هذا وأعرب الملا روحاني رئيس النظام مرات عن قلقه من «أمن النظام» خوفا من تفجر الغضب الشعبي و كلف 3 وزراء للتحقيق حول احداث رش الأسيد الا ان « هكذا أمور تأتي في اطار تخويف المواطنين والتشكيك في أمن البلاد والحكومة ستسخر جميع امكانياتها لاستتباب الأمن في المجتمع». وضم روحاني صوته الى مسؤولي النظام الآخرين للدفاع عن العصابات الاجرامية الحكومية قائلا: « يجب عدم الاعارة الى اقوال واصوات مشبوهة وغير نزيهة واولئك الذين يشوشون اذهان المواطنين ويربطون هذا الموضوع بشخص أو مجموعة خطأ. وطالما لم يتم القاء القبض على مرتكب أو مرتكبي هذه الحادثة فانه من غير اللائق توجيه التهم الى فرد أو مجموعة من دون مبرر لان اطلاق التهم لا اساس لها يعتبر من كبائر الذنوب… يجب توفير اجواء الأمن في المجتمع».
بدوره قال الحرسي علي لاريجاني رئيس برلمان الملالي: « اذا حولت هذه الظاهرة الاجتماعية المشؤومة ذريعة لتصفية الحسابات السياسية مع الآخرين فانه يعتبر خطأ آخر والأسوأ من ذلك هو ربط هذا الموضوع بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث يعتبر ذلك منكرا آخر… لماذا تجعلون الاجواء السياسة في البلد ضبابية؟ انه ليس الا انتهاز الفرصة وهو غدر سياسي … خاصة عندما يلاحظون أن في ظروف المنطقه المتوترة تريد القوى الكبرى زعزعة أجواء الهدوء في ايران التي تعتبر معقل الصمود وكذلك تقوم بعض الأحيان بالتحريف والشيطنة فعلى وسائل الاعلام والساسة المزيد من توخي الحذر والدقة».
من جانبه وصف رحماني فضلي وزير الداخلية في كابينة روحاني عملية رش الأسيد بتضخيم الاحداث والحرب النفسية حيث قال: « قامت وسائل الاعلام الأجنبية بتهويل هذا الموضوع ظلما وبغير حق وباساليب الحرب النفسية… كان لدينا تحليل كامل للأحداث في اجتماع عقد في مجلس الأمن الاعلى ومن وتقرر ان يتم تعزيز القوات لكي نتمكن معالجة الأمر في وقته ان شاءالله… وعلى أي حال ان الأجواء السايبرية ووسائل الاعلام العملاقة الرافضة للنظام وجهوا تهما الينا بغير حق. ومع الأسف لم يكن لدينا تقنيات فنية مثل كاميرات المراقبة و… في تلك المنطقة وهؤلاء الضحيات اللواتي تعرضن للهجمات قدمن معلومات الينا فنحن قمنا برسم صورة عن المتهمين على اساس معلوماتهن…وبالتأكيد هذا ما يجب فعله لان ذلك فقد أربك الشعور بأمن المواطنين» (التلفزيون الحكومي شبكة الأخبار- 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014).
وأكدت الهام امين زاده من مساعدي الملا روحاني قبل عدة أيام بسخافة قائلة : « موضوع رش الأسيد في اصفهان كان على اساس صلات شخصية ولا علاقة لها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر»(وكالة تسنيم للأنباء التابعة لقوة القدس الارهابية- 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2014).
هذا وكتبت صحيفة كيهان المحسوبة على الخامنئي في افتتاحيتها في العدد الصادر بتاريخ 26 تشرين الأول/ أكتوبر حول هذا الموضوع قائلة: « بينما لم يكن هناك أي خبر ووثيقة حول دوافع واسباب وكيفية هذا الحادث الأسود، فقد ربطت تيارات ظاهرة رش الأسيد بموضوع الحجاب وذلك لغايات واضحة المعالم ومتسترة المعالم وتزعم ان هذه الجريمة تمت بهدف مكافحة سوء التحجب! » واضافت: مع اعتقال القائمين برش الأسيد من الممكن دراسة فكرة بان اعداء النظام هم في هذا الصنف أيضا.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية- باريس
27 تشرين الأول/ أكتوبر 2014








