اسلوب جديد لقمع النساء
المستقبل العربي – سعاد عزيز: يمتلك النظام الديني المتطرف القائم في إيران، باعا طويلا في مجال قمع و إضطهاد النساء الايرانيات و يتفنن في إلحاق الاذى النفسي و الجسدي بهن، ولاتکاد تمر فترة إلا ويکون لهذا النظام من بدعة و طريقة و اسلوب جديد لمواجهة النساء و قمع تطلعاتهن و طموحاتهن الانسانية في الحياة الحرة الکريمة.
لايمکن ربط سبب ترکيز النظام الايراني على إضطهاد و ظلم النساء الايرانيات على الخلفيتين الدينية و المسائل الاجتماعية المتعارف عليها بشأن سيادة الرجل، بل ان هناك خصوصية تتميز بها المرأة الايرانية عن قريناتها الشرقيات، إذ لعبن دورا بالغ الفعالية و التأثير في مسار الثورة الايرانية الکبيرة ضد نظام الشاه، وکن العامل الاهم في إبقاء شرارة الثورة متقدة و مستمرة، ولذلك فإن النظام الايراني قد أخذ هذه المسألة على محمل الجد و صمم العمل من أجل تقييد حريات النساء و تحرکاتهن و تطلعاتهن بحيث أنهن قد فقدن الکثير من الامتيازات و المکاسب التي کن يحظين بها في النظام السابق، ولذلك فقد لحق بالنساء ظلما و إجحافا کبيرا من أجل الالتفاف على أي مساهمة و دور مستقبلي لهن في إذکاء الثورة و الانتفاضة ضدهم.
رش الحوامض الکيمياوية على وجوه عدد کبير من الشابات في مدن إصفهان بذريعة سوء التحجب المختلقة من جانب مجاميع مشبوهة موجهة من جانب أجهزة النظام القمعية نفسها وقد بلغ عدد ضحايا هذه الممارسة الارهابية اللاإنسانية و الهمجية 8 شابات رقدن 6 منهن في المستشفى لخطورة حروقاتهن، يمکن إعتباره الاسلوب القمعي الجديد الذي إبتدعته الاجهزة القمعية ضد النساء الايرانيات بهدف إرعابهن و التأثير على معنوياتهن و دفعهن للإنزواء في البيوت و عدم الخروج منها کما يريد و يشتهي النظام دائما.
هذه الجريمة الانسانية البشعة، جذبت کما کان متوقعا و منتظرا نظر و إهتمام سيدة المقاومة الايرانية و رئيسة الجمورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، مريم رجوي، حيث أعربت عن إستنکارها العميق تجاه هذه الجرائم المروعة التي ترتکبها عناصر النظام، ودعت جميع المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان و حقوق المرأة الى إدانة هذه الجريمة الهمجية بقولها:” تقاعس المجتمع الدولي تجاه هذه الكوارث بحجة المفاوضات النووية ليس من شأنه عمليا إلا تشجيع نظام الملالي على التمادي في هذه الفظائع في ايران”، واضافت: نظام الملالي العائد الى عصور الظلام والمذعور من النقمة الشعبية خاصة من النساء والشباب يعمل على تفادي تفجر الغضب الشعبي بواسطة هذه الاعمال الوحشية وخلق اجواء من الخوف والرعب. ودعت الشباب الشجعان الى توسيع نطاق الاحتجاجات ضد هذه الهمجية التي تتم بذريعة مواجهة «سوء التحجب».
هذا الاسلوب الهمجي و أساليب رجم النساء و جلدهن و منعهن من تحصيل دراستهن في العديد من المجالات او ممارسة بعض المهن ناهيك عن ممارسات قمعية أخرى، کلها لايمکنها أبدا أن تقصي المرأة الايرانية من ممارسة دورها الطليعي و انها ستبقى کسابق عهدها و مثلما أکدت دورها في إنتفاضة 2009 حيث برزت اسماء نسوية نظيڕ ندى سلطاني و غيرها، فإن الثورة المرتقبة بوجه هذا النظام ستلمع فيها العديد من الوجوه النسوية و سيثبتن مجددا إنتمائهن لشعبهن و وطنهن.








