دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: يعلم النظام الايراني جيدا بأن الضغوطات الدولية عليه على صعيد ملفه النووي، ستستمر خصوصا وانه لم يقدم لحد الان أي شئ لمفاوضيه سوى الوعود و العهود المعسولة، ولأنه يعلم بجدية المفاوضين الدوليين معهه فإنه يحاول جهد إمکانه أخذ الاحتياطات اللازمة ازاء ذلك، ومن هنا يبذل جهودا مستميتة کي يقوم بإستغلال قضيتي داعش و الحوثيين ليخفف الضغط الدولي المسلط عليه من جهة و يمسك بزمام المبادرة من جهة أخرى.
داعش، أو تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي، الذي إنطلق و توسع من سوريا بعد إتصالات و تنسيقات مشبوهة بين النظامين الايراني و السوري من جانب و هذا التنظيم من جانب آخر، والذي يمثل اليوم تهديدا جديا للعراق بشکل خاص و المنطقة بشکل عام، يحاول النظام الايراني و بمناورة سياسية مفضوحة إستغلال القلق و التوجس الدولي و الاقليمي منه بطرح عرض إبتزازي خاص منه للمساهمة بالحملة الدولية ضد هذا التنظيم في مقابل تسهيلات تمنح له أثناء المفاوضات النووية.
رفض عرض النظام الايراني بشأن مساهمته في الحرب ضد داعش، دفعه للبحث عن بديل آخر، ويبدو أن تحريکه للأوضاع في اليمن من خلال الحوثيين و التطورات والمستجدات الاستثنائية التي حدثت هناك، يمکن إعتباره بديلا آخرا يتهيأ هذا النظام من أجل مقايضته بتسهيلات بشأن ملفه النووي في المفاوضات الدولية الجارية معه حيث يعتبر أحوج مايکون إليها، خصوصا وان الاوضاع الداخلية في إيران تتجه نحو المزيد من التأزم و الغليان ولم تعد تتحمل المزيد من التأجيل وهو مايشکل تهديدا جديا محدقا بالنظام و يسعى للتخلص منه عبر حل معضلته النووية التي هي أحد الاسباب الرئيسية في تفاقم الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية في إيران.
التدخل المفضوح و المکشوف الجديد للنظام الايراني في اليمن و الذي يشکل حلقة جديدة من حلقات مخططاته التآمرية العدوانية التي تستهدف أمن و استقرار المنطقة، هي محاولة جديدة من أجل إيجاد مخرج لأزماته و مشاکله الداخلية و الخارجية خصوصا بعد أن بدأت الارض تهتز من تحت أقدامه في العراق و سوريا و لبنان و باتت شعوب هذا الدول تتيقن من کون هذا النظام سببا و عاملا رئيسيا لتأزم أوضاعها.
المخططات العدوانية التآمرية للنظام الايراني، تصطدم دائما بالمواقف المبدأية ذات البعد الانساني للمقاومة الايرانية و التي تسعى دائما لفضح و کشف ماهية و أبعاد و حقيقة هذه المخططات و کونها تشکل وبالا ليس على شعوب المنطقة فقط وانما على الشعب الايراني الذي عانى و يعاني الامرين من المخططات المشبوهة لهذا النظام و يطمح الى اليوم الذي يشهد فيه إيران من دون نظام ولاية الفقيه.








