علاء کامل شبيب – (صوت العراق): تبذل جهودا مختلفة من جانب طهران و بغداد على حد سواء من أجل إظهار الميليشيات المسلحة التي تزيد عن 50 ميليشيا عراقية تم الاشراف على تأسيسها و توجيهها عقائديا و عسکريا من جانب النظام الايراني، على أنها ميليشيات غير إرهابية و تساهم في العمل من أجل ضمان الامن و الاستقرار في العراق، لکن وعلى الرغم من المحاولات المکثفة بهذا الخصوص،
غير ان هناك آراء أخرى مغايرة تماما لطروحات النظام الايراني و الحکومة العراقية من خلال إتهامها بکونها إرهابية.
ليست أطرافا عراقية عديدة لوحدها تتهم هذه الميليشيات بکونها إرهابية، وانما حتى أن العديد من المنظمات و الهيئات الدولية المعتبرة و من خلال إعتمادها على معلومات موثقة، تعتبر هذه الميليشيات إرهابية ومن بين هذه المنظمات، منظمة العفو الدولية حيث إعتبرت في بين خاص لها بهذا الخصوص ممارسات هذه الميليشيات ممارسات إرهابية.
منظمة العفو الدولية، قامت بإصدار تقرير خاص لها بشأن هذه الميليشيات تحت عنوان”إفلات تام من العقاب”، قالت فيه:(ان الميليشيات الشيعية التي تسلحها الحکومة العراقية و تحظى بدعم منها، قد قامت بإختطاف و قتل العشرات من المدنيين السنة خلال الاشهر الاخيرة، مع إفلاتها التام من العقاب على جرائم الحرب هذه)، وبعد أن أورد التقرير تفاصيل مروعة للهجمات الطائفية التي تشنها الميليشيات هذه في بغداد و سامراء و کرکوك، أکد على أن هذه الهجمات عى مايبدو (إنتقام من الهجمات التي تشنها الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم”الدولة الاسلامية”)، وأضاف التقرير في جانب آخر منه:( وتم العثور على عشرات الجثث مجهولة الهوية في مختلف مناطق البلاد، وقد قيدت أيادي اصحابها خلف ظهورهم ما يشير إلى وجود نمط من عمليات قتل على شاكلة الإعدامات الميدانية.)
جرائم و إنتهاکات الميليشيات التي هنالك تستر إعلامي حکومي مقصود عليها، إزدادت في الاونة الاخيرة تزامنا مع الجرائم الوحشية لإرهابيي تنظيم الدولة الاسلامية و مجازرها الدموية الفظيعة التي ترتکبها ضد المواطنين العراقيين من الاقليات الدينية و العرقية و الطائفية و التي هي مدانة بکل المقاييس و على مختلف الاصعدة، لکن السعي لتبرير جرائم هذه الميليشيات و وضعها تحت خانة و يافطة الدفاع عن الوطن و الدولة، فهو سعي ليس مرفوض فقط وانما أيضا مدان من مختلف الاوجه، لأن الممارسات الارهابية تعتبر ضمن الارهاب مهما کان مصدرها و من يقف خلفها، وان الحکومة العراقية برئاسة حيدر العبادي ترتکب خطئا قاتلا و مبيا بدفاعها عن هذه الميليشيات التي لاتخدم أهداف و مصالح وطنية وانما أهداف و مصالح ضيقة و مشبوهة مضادة للعراق و شعبه، وان عليها أن تضع فاصلة و مساحة بينها و بين هذه الميليشيات و تعمل من أجل تطويقها و تحجيمها وصولا الى إنهاء دورها غير المشرف على الساحة العراقية ولاسيما وان على حيدر العبادي أن يعلم بأن هناك حملة دولية من أجل إدراج الحرس الثوري الايراني و هذه الميلشيات الى جانب تنظيم الدولة الارهابية ضمن قائمة الارهاب الدولية، وان السعي للدفاع عنها هو جهد سقيم و عقيم لافائدة من ورائه أبدا فالارهاب هو في الاول و الاخير مفضوح و مکشوف و مرفوض.








