تقرير العفو الدولية يضاعف ضرورة قطع عاجل لدابر النظام الايراني في العراق من قبل امريكا ورئيس الوزراء حيدر العبادي
ان التقرير المروع الذي اصدرته مؤخرا منظمة العفو الدولية بشأن الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية الموالية للنظام الايراني يجعل العمل على خطوة عاجلة لقطع دابر النظام الايراني في العراق أكثر ضرورة.
ان هذا التقرير الذي صدر يوم 14 تشرين الأول/ اكتوبر 2014 تحت عنوان « إفلات تام من العقاب: حكم الميليشيات في العراق» يتضمن 28 صفحة وصف فيه ممارسات وجرائم هؤلاء الميليشيات الشيعية بجريمة الحرب والجريمة ضد الانسانية حيث يكتب:
« الميليشيات الشيعة التي تسلحها الحكومة العراقية، وتحظى بدعم منها، قد قامت باختطاف وقتل العشرات من المدنيين السنة، خلال الأشهر الأخيرة، مع إفلاتها التام من العقاب على جرائم الحرب هذه… الميليشيات الشيعة تستهدف بوحشية المدنيين السنّة على أساس طائفي تحت مسمى مكافحة الإرهاب، وذلك في محاولة واضحة لمعاقبة السنّة على ظهور تنظيم الدولة الإسلامية وما يرتكبه من جرائم بشعة».
في غياب خطوة فاعلة من قبل الولايات المتحدة والحكومة العراقية الجديدة لقطع دابر النظام الايراني، سيواصل الأخير استغلاله القصف والغارات الجوية الامريكية والائتلاف الدولي لبسط نفوذه وإعادة الوضع الى عهد الظلام للقمع الطائفي من قبل نوري المالكي.
وحسب التقارير الدقيقة والمؤكدة ان النظام الايراني هو الذي يمسك رأس الخيط لجميع هذه الميليشيات سواء 9 بدر أو عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله و… يدربهم هذا النظام في ايران كما انهم يتلقون أوامرهم مباشرة من فيلق القدس. ان القائد العام للميليشيات في العراق هو الجنرال قاسم سليماني كما ان نائبه ورئيس اركانه للعمليات يدعى ابومهدي المهندس.
اننا نعتقد ان التقرير الصادر عن العفو الدولية يضع اختبارا واضحا أمام السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي الجديد ويتعين عليه ان يتخذ سياسة حازمة تجاه الديكتاتورية الدينية الحاكمة في ايران وجميع الميليشيات وعملائها المجرمين وعليه ان يطهر المؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية من عملاء الملالي. وبدون ذلك سيكون من المستحيل ان يستطيع العبادي التغلب على الأزمات الحالية العراقية وهزم داعش.
وبامكان العبادي الحصول على دعم الشعب العراقي بمن فيهم اهل السنة وكذلك دعم المجتمع الدولي والدول الاقليمية فقط عن طريق اتخاذ هكذا خطوات. نظرا الى سيطرة النظام الايراني على العراق طيلة 8 سنوات تحت حكم المالكي فالأمر ليس سهلا الا انه ضروري جدا.
غالبية الميليشيات أدناه لها علاقات مباشرة بايران حسب التقرير الصادر عن العفو الدولية:
– يشكل فيلق بدر (أو منظمة بدر)، الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى العراقي وتأسس في ثمانينات القرن الماضي بدعم من إيران لمحاربة نظام صدام حسين، ويترأسه حاليا هادي العامري الذي يترأّس حزب منظمة بدر السياسي أيضا وسبق له وأن شغل منصب وزير النقل في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي (حتى سبتمبر/أيلول 2014).
– عصائب أهل الحق التي تأسست وفي وقت ما من عام 2005 كمجموعة منشقّة عن جيش المهدي تحت قيادة قيس الخزعلي ولها علاقات باللواء قاسم سليماني، قائد قوات القدس التابعة لفيلق الحرس الثوري الايراني . ويعتقد أنها أقوى الميليشيات الشيعية حاليا؛ وانهمك بعض من عناصرها طوال السنتين الماضيتين في القتال في سورية الى جانب قوات النظام ضد جماعات المعارضة السنية المسلحة.
– كتائب حزب الله ، والتي لا تجمعها علاقة بحزب الله اللبناني وقيل إنها متفرعة من ”الفيلق الخاص” التابع لجيش المهدي.
وحاليا ايفا يعمل على اعداد تقرير شامل ودقيق حول الميليشيات في العراق.
استرون استيفنسون
رئيس الجمعية الاوروبية لحرية العراق








