مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

المبرر لإستمرار هذا الحصار؟

دنيا الوطن  – غيداء العالم:  لم تکن مسألة رفض الشعب العراقي و قواه السياسية لبقاء نوري المالکي و إستمراره لولاية ثالثة مجرد موقف عادي بل کان موقف وطني مبني على عدة مرتکزات و اسس من أهمها الرفض الکامل لجعل العراق خاضعا لنفوذ و هيمنة النظام الايراني، ذلك أن المالکي قد قدم الکثير من التسهيلات للنظام الايراني و مهد له کي يبسط نفوذه و هيمنته بصورة غير مسبوقة، وهو أمر أضر بالعراق کثيرا وعلى أکثر من صعيد،

خصوصا عندما مکن المالکي لهذا النظام القيام بهجمات ضد معارضيه المقيمين في العراق و السعي للقضاء عليهم بطرق متباينة.
9 هجمات عسکرية او صاروخية بمنتهى القسوة و الوحشية على سکان أشرف و ليبرتي تم إعتبار ثلاثة منها بمثابة جرائم ضد الانسانية لوحشيتها و تجاوزها کل الحدود و القيم و الاعراف المتعارف عليها، بحيث خلفت 116 قتيلا و أثر من 600 جريحا، ناهيك عن حدوث 21 حالة وفاة بسبب الحصار الظالم المفروض على السکان مع إختطاف 7 من سکان أشرف لايزالون مجهولي المصير لحد الان، کل هذا حدث خلال العهد الاسود للمالکي الذي لم يبق من طريقة او وسيلة ما من أجل التأثير سلبا على السکان إلا وقام بإستخدامها ضدهم، وان کل هذه المجازر و الجرائم و الانتهاکات، قد أثارت سخط المجتمع الدولي و أعطت إنطباعا سيئا عن العراق و أثرت على سمعته بين المحافل الدولية، في الوقت الذي يجب أن نلاحظ فيه جيدا بأنه ليس لهؤلاء المعارضين الايرانيين من أية مشکلة او خلاف مع الشعب او السلطات العراقية وانما مشکلتهم و قضيتهم الاساسية هي مع النظام الايراني ذاته.
المالکي الذي إستمر حتى الهزيع الاخير من حکمه الکارثي الحافل بالمصائب و المآسي و التجاوزات و الانتهاکات التي نزلت على رؤوس الشعب العراقي و سکان أشرف و ليبرتي، في ممارسة نهجه العدواني الشرير ضد المعارضين الايرانيين، لم يغادر منصبه إلا بعد أن قام بتشديد الحصار بحيث جعله بالغ القسوة و ضاعف من سلبيته على السکان أکثر من أي وقت آخر، وقد کان لرحيله عن الحکم و الذي إستقبله العراقيون و المعارضون الايرانيون بالترحاب و الفرح، بمثابة بداية عصر و عهد جديد يتم فيه إنصاف کل اولئك الذي لحق بهم الظلم من وراء الحکم غير العادل للمالکي، لکن الذي يحز في النفس و يدفع للشعور بالالم أن النهج القمعي العدواني في التعامل مع سکان ليبرتي لايزال على سابق حاله، خصوصا من حيث المرضى من السکان، إذ أن عدم الاهتمام بهم و إهمالهم و عدم السماح لهم بالذهاب الى المستشفيات و العيادات لغرض المعالجة في المواعيد المقررة و التعمد في تأخيرهم و جعلهم يفقدون مواعيدهم السابقة التي حصلوا عليها بعد التنسيق بشق الانفس، من شأنه أن يتسبب بحدوث حالات وفاة أخرى بين المرضى الذين توفي 21 شخصا منهم لحد الان بسبب أسباب و تداعيات هذا الحصار.
إستمرار هذا النهج التعسفي في التعامل مع سکان ليبرتي رغم أن المالکي قد تم تنحيته، قضية تشغل بال السکان و أنصارهم و مؤيديهم في مختلف أرجاء العالم، و يتسائلون ماهو المبرر لإستمرار هدا الحصار من اساسه؟ ذلك أنه من الممکن حدوث مضاعفات جديدة للمرضى بحيث يتوفى أعدادا أخرى منهم فيما لو إستمر الحال على هذا المنوال، ومن هنا، فإن الادارة الامريکية و الامم المتحدة مسؤولتان أکثر من غيرهما تجاه أمن و سلامة السکان و مدعوتان لإتخاذ خطوات فعالة تتيح لهما تدخلا عاجلا من أجل وضع حد لهذا الحصار الاجرامي التعسفي الذي لايمتلك أدنى شرعية و مناقض لکل ماهو سماوي وإنساني.