وكالة سولاپرس – يحيى حميد صابر.….لم يحدث أي تغيير او تطور إيجابي في أوضاع و أمور سکان مخيم ليبرتي من ناحية الحصار الجائر المفروض عليهم و الذي يشمل الجوانب الغذائية و الطبية و الدوائية و الوقود، وأکثر مايثير القلق في هذا الحصار، هو الجانب الطبي و الدوائي، خصوصا وان المعاملة تزداد سوئا مع السکان و تحدث حالات عرقلة او تأخير او إلغاء متعمد بحقهم عند إرسالهم الى بغداد من أجل تلقي العلاج.
هنالك العديد من الحالات المرضية بين السکان تتطلب بإستمرار المواظبة على تلقيهم العلاج و الدواء في الوقت المناسب وفي حالة تأخيره لأکثر من مرة فقد تؤدي بالمريض الى الوفاة کما حدثت في 21 حالة سابقة کان آخرها للمرحوم تقي عباسيان، وان من الضروري أن يتم وضع حد لهذه المعاملة اللاانسانية مع المرضى و التي تزداد سوئا يوما بعد يوم وان تتخذ خطوات إيجابية من أجل الحيلولة دون تعريض حياة المزيد منهم الى خطر الموت.
حکومة حيدر العبادي التي بدأت تمارس أعمالها منذ فترة و تصدت للکثير من الملفات و الامور التي لحق بها الظلم و الاجحاف أثناء فترة حکم المالکي، لامناص من أن تقر بأن ملف مخيم ليبرتي على رأس تلك الملفات التي مارست الحکومة الظالمة ظلما فائقا بحقه، ولذلك فإنه ينتظر بفارغ الصبر إنصافه و رفع الظلم الکبير الممارس ضده، غير ان إستمرار نفس التعامل اللاانساني المتعمد مع الحالات المرضية و إفتعال العراقيل و التسبب حتى ليس في تأخيرهم وانما في إلغاء إرسالهم الى المستشفيات، يزداد تأثيره سلبيا على الاوضاع الصحية لتلك الحالات و تجعلها معرضة لخطر الموت المحقق، ولهذا فإن إستمرار الحصار الطبي صار بمثابة تهديد جدي خطير يحدق بحياة السکان، وان الاولى ليس إنهائه وانما حتى رفعه، لأنه يتعارض مع حقوق السکان بإعتبارهم لاجئين معترف بهم دوليا.
طوال أعوام الحصار الجائر و غير المشروع والتي جعلت سکان مخيم ليبرتي يعانون من جرائه الکثير و يدفعون ضريبة بدون إرتکاب جرم او تقصير سوى کونهم أناس معارضين للنظام الاستبداد القائم في بلدهم و يناضلون من أجل تغييره، لکن ومع تنحي المالکي عن منصبه و فشله الذريع في الترشح لولاية ثالثة، فإنه لم يبقى من أي معنى او مبرر لإستمرار هذا الحصار و السکوت عنه، وان الحاجة و الضرورة تدعو للعمل من أجل رفعه بشکل نهائي و إحقاق حقوق سکان ليبرتي و إنصافهم ولاسيما من حيث الاعتراف بکونهم لاجئين سياسيين و مايترتب عن ذلك من حقوق و إمتيازات لهم.








