دنيا الوطن – غيداء العالم: يستمر الحصار الجائر المفروض ظلما و قهرا على سکان مخيم ليبرتي منذ سنوات وعلى الرغم من ان الانظار کانت تتوجه الى التخفيف من وطأته او إلغائه، لکن الذي حدث وخلال الاسابيع الاخيرة من حکم نوري المالکي، قيام السلطات العراقية بتشديد الحصار أکثر من أي وقت آخر و إحکامه بصورة غير مسبوقة.
تشديد الحصار، قد حدث مباشرة بعد الزيارة المشبوهة التي قام بها علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني، حيث أکدت مصادر مطلعة بأنه قد طلب و بصورة مباشرة من السلطات العراقية المبادرة بتشديد الحصار و إحکامه أکثر من أي وقت آخر، غير أن الغريب و المحير في الامر، أنه وبعد أن تنحى المالکي و إستلم حيدر العبادي، مهام منصبه کرئيس جديد للوزراء،لم يحدث لحد الان أي تغيير وانما ظل الامر على حاله، أي الحصار المتشدد کما أوعز شمخاني لحکومة المالکي السابقة!
سکان مخيم ليبرتي، هم بإعتراف منظمة الامم المتحدة و المنظمات التابعة لها، لاجئون معترف به دوليا ولهم نفس الحقوق و الامتيازات الممنوحة لأقرانهم في معظم أنحاء العالم، بل وحتى ان الحکومة العراقية قد قامت بتوقيع مذکرة التفاهم لحل معضلة معسکر أشرف على هذا الاساس، غير ان نقلهم المشبوه و بطرق ملتوية من معسکر أشرف الى مخيم ليبرتي الذي هو أشبه مايکون بسجن، قد کانت خطوة من الافضل الى الاسوأ، حيث أن معسکر أشرف بمساحته الکبيرة و بالامکانيات الکبيرة و الواسعة التي کانت متاحة و متوفرة فيه، کان أفضل آلاف المرات من مخيم ليبرتي بإمکانياته الضعيفة و ظروفه و أوضاعه القلقة و عدم کونه مفيدا من الناحية الامنية، وان کل هذا دفع للتساؤل عن سبب و مغزى هذا التصرف غير المنطقي و الدوافع و النوايا المبيتة من وراءه.
بعد أن مضت فترة مناسبة الى حد ما على تسلم العبادي لمهام منصبه، فقد کان من المنتظر أن تکون هناك ثمة ولو خطوة إيجابية واحدة بإتجاه سکان ليبرتي، ومع ذلك فإن الانظار لازالت متجهة الى العبادي و تنتظر منه مبادرة إيجابية ما کي ينهي بموجبه حصار الموت البطئ هذا و الذي تسبب لحد الان بموت 21 من السکان، خصوصا وان ليس هنالك مايبرر هذا الحصار من أساسه لکونه مناقضا و مخالفا للقوانين و الاعراف الدولية المتعارف عليها بهذا الخصوص، فهل سيتخذ العبادي خطوة جريئة و شجاعة و ينهي حصار الموت البطئ هذا؟








