دسمآن نيوز- قلم مثنى الجادرجي: يرکز قادة و مسٶولون و محللون من النظام الايراني خلال الفترة الاخيرة و بصورة ملفتة للنظر على دور النظام في فرض هيمنته على مناطق شاسعة من المنطقة و بأنه قد صاروا القوة الاکبر و بإمکانهم فرض خياراتهم تبعا لذلك على دول المنطقة، وقد کانت آخر هذه التصريحات ماقاله نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي،
إن “دائرة قوة إيران تمتد جغرافيا إلى شرق البحر المتوسط، وإن ميزان القوى قد تغير لصالح الجمهورية الإسلامية”.، وهو يضاف الى تصريحات سابقة مشابهة أطلقها الجنرال رحيم صفوي المستشار العسکري للمرشد الايراني و التي أکد فيها بأن حدود إيران الجديدة قد وصلت الى البحر المتوسط.
إطلاق هذه التصريحات الاستفزازية و ذات الطابع التحريضي، يأتي في وقت سيطر فيه الحوثيون الذين يتلقون مختلف أنواع الدعم من جانب النظام الايراني، على العاصمة اليمنية صنعاء و يتجهون لبسط سيطرتهم على کامل التراب اليمني، والاغرب من ذلك أن محللين تابعية للنظام و يقدمون تحليلات و تفسيرات سياسية تتلائم و تتناسب مع توجهات هذا النظام، قد صاروا يٶکدون على قوة نظامهم وکامل هيمنتها على المنطقة بل وانهم يذهبون أبعد من ذلك عندما يٶکدون و بمنتهى الصلافة بأن دولا کالسعودية ستنقرض!
هذه القوة و الهيمنة التي يتباهى بها النظام الايراني و يجعل منها وسيلة لفرض مواقفه و رغباته على المنطقة و العالم، قد حصل عليها النظام اساسا بفضل تصديره للتطرف الديني و نشره بين بلدان المنطقة و إتخاذه وسيلة لبلوغ غاياته المشبوهة وان التمعن و التدقيق في الاحزاب و الجماعات التي أسسها النظام الايراني في لبنان و العراق و اليمن و البحرين و سوريا، يجد أن هذه الاحزاب و التنظيمات هي بنفسها من تقوم بدور النظام السياسي و العسکري و الامني بصورة غير مباشرة، وان قوة و إمکانية هذه الاحزاب و الجماعات العميلة للنظام الايراني انما تکمن في إعتمادها على نشر التطرف الديني و إستخدام الاساليب الارهابية کوسيلة و اسلوب من أجل جعل وجودها أمرا واقعا في بلدانها.
النظام الايراني الذي يعمل و بکل جد و نشاط من أجل تحقيق حلمه و طموحه الاکبر في إقامة إمبراطورية دينية تشمل معظم دول المنطقة و يهيمن عليها الفکر الديني المتطرف الذي يفرض بقوة الحديد و النار و بأساليب إرهابية قمعية تعسفية، يبدو أن العديد من دول المنطقة تغط في مايمکن تشبيهه بنوم عميق، ذلك انه لم يتم لحد الان إتخاذ أية إجراءات مناسبة للوقوف بوجه هذا المخطط المشبوه المعادي للمنطقة و العالم، وان المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، قد سبق وان وجهت تحذيرات مختلفة بهذا الصدد و طالبت دول المنطقة بالوقوف بوجه مد التطرف الديني الذي يصدره النظام الايراني و يسعى لتصويره کذبا و دجلا و زيفا بأنه صحوة إسلامية لکنه أبعد مايکون عن ذلك، وان هذه الدول معنية بتدارك الموقف و العمل الجدي من أجل مواجهة هذه الحالة قبل أن تستفحل ويصبح معالجتها صعبة جدا.
مثنى الجادرجي








