وكالة سولا پرس – يحيى حميد صابر….. کما کان متوقعا و منتظرا، فإن قرار القضاء الفرنسي بإغلاق ملف ملاحقة منظمة مجاهدي خلق و إبطال کافة الدعاوي و التهم المرفوعة ضده، قد أثار غضب النظام الايراني حتى أفقده رشده و صوابه، خصوصا وانه قد بذل جهودا أقل مايقال عنها انها کانت إستثنائية و فريدة من نوعها من أجل تحديد دور المنظمة و إنهاء نشاطاتها على مختلف الاصعدة،
لکن هذا القرار جاء ليلقم هذا النظام و کل تخرصاته و أکاذيبه و تحريفاته حجرا. الحملة السياسية الاعلامية الامنية التي إتبعها النظام الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود ضد منظمة مجاهدي خلق المعارضة بسبب رفضها لنظام ولاية الفقيه و إعتبارها له إمتداد للدکتاتورية الملکية، لم تتوقف ولو للحظة واحدة على أمل أن تنجح في إرکاع و إخضاع المنظمة، لکن المنظمة و على الرغم من إمکانياتها المتواضعة فإنها ظلت ليست صامدة و مقاومة لهذه الحملة الواسعة النطاق وانما حتى بقت في الخط الامامي في مواجهتها المستمرة ضد النظام سياسيا و إعلاميا و إستمر صوتها و موقفها و أفکارها و مبادئها هادرا طوال العقود الثلاثة الماضية، ولئن کان النظام الايراني يتوسل دائما بالاساليب الملتوية و المؤامرات، فإنه کان ينتظر دائما أن تثمر مخططاته السوداء بدفع دول ومن ضمنها فرنسا لکي تتبع سياسة متشددة ازاء المنظمة، عن نتائج بإبقاء المنظمة محدودة التحرك و النشاط، لکن منظمة مجاهدي خلق التي تمرست في النضال و الکفاح و المثابرة ولم تستلسم يوما لإرادة الشر و الاستبداد، فإنها إستمرت في نضالها السياسي و الفکري الدؤوب حتى أثمر عن إقتناع القضاء الفرنسي بحقانية و عدالة قضية مجاهدي خلق فأصدرت قرارها آنف الذکر الذي کان بمثابة لطمة و صدمة سياسية کبيرة للنظام الايراني لايبدو بأنه سيصحو منها قريبا. بعد ثلاثة عقود من الکذب والتضيل و ممارسة الخداع و تزييف و تحريف الحقائق و التأريخ النضالي المشرف لمنظمة مجاهدي خلق و الذي وظف النظام الايراني من أجله إمکانيات هائلة و غير محدودة، وصلت حملة التضليل و الکذب هذه الى نهايتها المتوقع دائما وهي الفشل و الاخفاق و جر ذيول الهزيمة و الخذلان أمام إرادة الخير و الحق و المستقبل المتجلية في منظمة مجاهدي خلق، وان المنظمة التي صبرت و ثابرت و قاومت طوال الاعوام و العقود الماضية قد أثمر نضالها أخيرا عن النتيجة الاکبر بأن کشف و فضح هذا النظام أمام العالم کله و أثبت بأنه مجرد نظام إستبدادي يسعى لفرض نفسه على الشعب الايراني بالطرق و الاساليب الملتوية ولاشئ غير ذلك.








