هالا پرس- سعاد عزيز: واضح و جلي بأن قادة النظام الايراني قد شعروا بما هو أبعد من الانزعاج و الالم عندما سمعوا بنبأ القرار الصادر من القضاء الفرنسي بشأن إغلاق ملف ملاحقة المقاومة الايرانية و إعتبار کل التهم الموجهة لها باطلة، حيث ان هذا القرار قد جعل جهدا عمره 14 عاما من الکذب و التدليس و اللف و الدوران للنظام الايراني ضد المقاومة الايرانية يذهب کهباء منثور تذرو به الرياح.
المقاومة الايرانية التي دأبت منذ الاعوام القليلة الماضية على إتباع نهج سياسي حاذق تجاه المخططات الکيدية و المشبوهة التي قام النظام الايراني بتفعيلها على أرض الواقع کي تعرقل حرکة و نشاط و نضال المقاومة الايرانية و الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير، نجحت في تحقيق العديد من الانتصارات السياسية الباهرة التي أحرجت النظام الايراني کثيرا و جعلته في أغلب الاحيان في موقف صعب لايحسد عليه أبدا، خصوصا عندما نجحت المقاومة الايرانية في کسب أکبر معرکة قضائية لها في الولايات المتحدة الامريکية بنجاحها في إخراج منظمة مجاهدي خلق من ضمن قائمة الارهاب التي وضعت اساسا ظلما و إجحافا فيها، وهو ماأثبت للعالم أجمع کذب و زيف کل المزاعم و التهم الملفقة التي روج هذا النظام و نشرها على أکثر من صعيد ضد منظمة مجاهدي خلق.
القرار الاخير الذي أصدره القضاء الفرنسي في 16أيلول سبتمبر الجاري، والذي کان يمکن وصفه بالمسمار الاخير الذي يدق في نعش أخطبوط اللوبي المشبوه للنظام الايراني في فرنسا، وينهي بذلك کذبة و خديعة مفضوحة إستمرت لأربعة عشر عاما والتي کانت تقيد بشکل او آخر من تحرك و نشاط المقاومة الايرانية، هو قرار سيتيح المزيد من مساحات التحرك و النشاط للمقاومة الايرانية و يکفل أفضل السبل للعمل من أجل فضح ممارسات و اساليب النظام القائم في إيران، ويجب على کل اولئك الذين أيدوا و ناصروا المقاومة الايرانية و دعموها بمختلف السبل، أن ينتظروا إحزار إنتصارات أکبر من جانب المقاومة الايرانية، کما أن عليهم أن يتأکدوا من الحقيقة الاهم و الاکبر بشأن إصرار المقاومة الايرانية على المضي في مشوارها النضالي المرير حتى دخول طهران و إسقاط النظام.
هذا الإنتصار السياسي الکبير الذي تحقق على يد سيدة المقاومة الايرانية و رمز نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، مريم رجوي، إقترن او تزامن مع النصر السياسي المشهود الآخر بإبعاد المجتمع الدولي للنظام الايراني من المشارکة في الحرب الدولية المزمع شنها ضد تنظيم داعش الارهابي، حيث ان الابعاد هذا کان حصيلة جهد و نضال سياسي دؤوب من جانب السيدة رجوي بتحذير المجتمع الدولي من أي مساهمة للنظام الايراني في الحرب ضد داعش، وان النظام الايراني الذي يراقب عن کثب هذه التطورات يعلم جيدا بأن المارد الذي حاول حصره لأعوام عديدة في مساحة ضيقة، قد إنطلق اليوم الى فضاء رحب وانه سيواصل مسيره بدون کلل او ملل او توقف صوب طهران لأن هذه الانتصارات المستمرة تتداعى على بعضها لتصنع في النهاية الانتصار الاکبر بإسقاط النظام.








