مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

سيادية القرار العراقي

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  هنالك أکثر من أزمة و مشکلة بالنسبة للأوضاع المختلفة في العراق، لکن المشکلة الکبرى التي عانى و يعاني منها العراق منذ سقوط النظام السابق و الاحتلال الامريکي للعراق، تجلى في عدم وجود قرار سياسي عراقي وطني بالمعنى الحرفي للکلمة، او بتعبير أدق انه ليس هنالك من سيادية للقرار السياسي العراقي وانما هو يعاني من خضوعه لتأثيرات و نفوذ خارجية تجعله بالنتيجة يصاغ وفق ماتمليه مصالح دول و أطراف خارجية، أما مايتعلق بمصلحة العراق فإنه محشو بين مصالح تلك الدول.

إفتقاد العراق للقرار السيادي الوطني الخاص و خضوعه لتأثيرات و إملاءات من هنا و هناك، جعل من هذا القرار مرتبکا و غير متوازنا و حتى يعاني من الترنح و التأرجح بين عدة أطراف و إتجاهات، وان نظرة دقيقة الى مجمل السياسات المتبعة من جانب العراق منذ أن إستتب الامر و باشرت الحکومات العراقية المنتخبة بأداء مهمام عملها، نجد أن معظم القرار الصادرة و بخصوص الکثير من القضايا الداخلية و الاقليمية و الدولية، لم تأخذ المصلحة الوطنية العراقية بنظر الاعتبار وانما سعت لإرضاء أطراف و إتجاهات، وعلى وجه الخصوص و التحديد إيران و أمريکا، اللتين صارتا تتلاعبان بمقدرات العراق وکأنه رقعة شطرنج أمامهما.
بناء قواعد أمريکية و دخول 5000 من الحرس الثوري الايراني و تأسيس قرابة 30 ميليشيا تابعة لإيران من مختلف النواحي، لايمکن إعتبار کل ذلك مجرد أمر إعتيادي ليس له من أي تأثير او إنعکاس على الاوضاع في داخل العراق، بل وان العراق قد صار رهين هذين النفوذين و خصوصا النفوذ الايراني المتعاظم الذي صار يتدخل في کل شاردة و واردة و يعبث بالامن و الاستقرار بالصورة التي تتفق و مصالحه وأهدافه المختلفة.
ماقد أکدته بعض الاوساط من أن طهران قد عرضت إشتراکها في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي في مقابل تسهيلات تقدم له على صعيد ملفه النووي بالاضافة الى إطلاق يده أکثر في العراق، وهو أمر يثير الکثير من القلق و التوجس بشأن مستقبل القرار العراقي و يجعل من المستحيل أن يکون وطنيا او حياديا على الاقل في حال حدث مثل ذلك الاتفاق، رغم اننا يجب أن نؤکد بأن إيران ومن دون أي إتفاق من ذلك النوع مازالت مهيمنة بقوة على الاوضاع في العراق و لازالت تمسك بزمام الامور أکثر من غيرها بيدها، وان العراق الذي هو بحاجة ماسة الان لکي يعيد التجربة الالمانية او اليابانية او على الاقل يمارس سياسة وقائية يحفظ بها جانب کبير من قراره السيادي، يجب أن يعرف بأن لاحل و لامعالجة جذرية لمشاکله و ازماته طالما بقي قراره السيادي مرتبطا بطهران بالدرجة الاولى و بالولايات المتحدة بالدرجة الثانية.