بنگه ولات – مثنى الجادرجي : يسعى النظام الايراني الى جانب النظام السوري و روسيا(الباحثة عن إمتياز و نفوذ في المنطقة)، الى عرقلة الحملة الدولية التي تستهدف تنظيم داعش الارهابي، و المثير للسخرية هو أن النظام الايراني و على لسان علي شمخاني الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام، يتباکى على سيادة سوريا التي ستنتهك بقصف معاقل الارهاب الدموية لداعش،
لکن لايعتبرون دخول الالاف من قوات الحرس الثوري و المرتزقة الشيعة العراقيين و اللبنانيين و اليمنيين لمقاتلة ابناء الشعب السوري بإنتهاك للسيادة السورية!
النظام الايراني ومن خلال لوبيات تابعة له في العواصم الغربية، حاول التسويق و الترويج لقبول مشارکته بالحرب ضد داعش، وقد سبق حملته المشبوهة هذه إرسال قوات کبيرة من حرسه الثوري الى داخل العراق تماما کما فعل و يفعل في سوريا، لکن فشل مسعاه هذا و رفض دول المنطقة و العالم لأية مشارکة له في هذه الحرب والتي جاءت اساسا بسبب شکوك من کونه اساسا مصدرا للإرهاب و إثارة المشاکل و الازمات و الفتن، ذلك أن دخول داعش الى العراق”تماما کظهوره في سوريا”، کان له أکثر من علاقة و إرتباط بالاهداف و الاجندة الايرانية و السورية، بل انه کان المرحلة الاولى من مخطط خاص لتدعيم تواجد النظام داخل العراق و بشکل فعلي بعد أن صارت اوراق حليفه نوري المالکي مکشوفة و صار مرفوضا من قبل الجميع.
بعض من الدول الغربية التي کادت أن تنخدع مرة أخرى بألاعيب و مناورات هذا النظام، لکن الحملة المکثفة التي قادتها المقاومة الايرانية و فضحت من خلاله بقوة النوايا المشبوهة للنظام الايراني و دعت المجتمع الدولي للحيطة و الحذر من السماح بمشارکة النظام الايراني في الحرب ضد داعش مؤکدة بأن هذا النظام يشکل الجزء الاکبر من المشکلة و ليس الحل، موضحة بأن داعش انما هو نتيجة من نتائج التطرف الديني الذي تعتبر طهران بؤرته و مصدره الاساسي وقد أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من جانبها على هذه المسألة عندما أشارت الى موقف المقاومة من التطرف الديني و الخطر الذي يمثله هذا النظام على الجميع بقولها:”وقفت المقاومة الإيرانية في وجه وحش التطرف الديني، ودفعت ثمنا باهظا لهذا الموقف، حيث أعلنت أن العدو الرئيسي للشعب الإيراني ولجميع شعوب المنطقة هونظام ولاية الفقيه الذي يجب إسقاطه.”، والحقيقة، ان الحرب المزمع شنها ضد داعش في العراق و سوريا، ستکون مجرد حلقة من حلقات مقارعة الارهاب لکن من دون إجتثاثه، لأن المصدر الاساسي للإرهاب و الداينمو المحرك له انما هو في طهران، ومن دون إنهاء هذا الخطر فإن التطرف الديني و الارهاب سيستمران في المنطقة بنفس المضامين لکن مع تغيير في الاشکال.








