مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيحرب الارهاب يجب أن يشمل مصدره الاساسي

حرب الارهاب يجب أن يشمل مصدره الاساسي

بنگه ولات – مثنى الجادرجي :  لم يعد بين تنظيم داعش الارهابي و الحرب الدولية التي ستتم شنها ضده من تلك المسافة، ذلك أن الرئيس الامريکي قد وضع النقاط على الاحرف عندما أعلن يوم الاربعاء المصادف الحادي عشر من أيلول سبتمبر شن بلاده هجمات جوية ضد ذلك التنظيم، قد تزامن ذلك مع إجتماع وزراء خارجية 12دولة في مدينة جدة بالسعودية من أجل التمهيد للقضاء على داعش،

وبقدر مايبعث هذا التحرك على الثقة و الامل و التفاٶل بأن لاغد للإرهاب و لامکانة له بين المجتمع الدولي، فإنه في نفس الوقت تثير هذه الحملة الدولية الجديدة ضد الارهاب، أکثر من علامة إستفهام لترکه منبع و مصدر الارهاب و ترکيزه على حصيلة و نتيجة من نتائجه.

اوباما عندما يعلن البدأ بضرب مراکز هذا التنظيم في سوريا، فإن عليه أن يعلم بأن هذا التنظيم ماکان بإمکانه أبدا أن يقف على قدميه و يصل الى هذا المستوى من التأثير و الخطورة لو لم يکن هناك دعم خاص و بأساليب ملتوية مقدمة من جانب النظام الايراني و کذلك حليفه نظام بشار الاسد لهذا التنظيم الارهابي الذي أطلقوه بعدة إتجاهات من أجل تحقيق أهداف و غايات مشبوهة تتعلق بهما دون غيرهما.

داعش الذي إنطلق أساسا في ذروة تراجع النظام السوري عندما کان العالم يتوقع سقوطه بين لحظة و أخرى خصوصا بعد تورطه بإستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد أبناء الشعب السوري، فقد کان لظهوره الفجائي المشبوه الذي إقترن أيضا بتوجيه إتهامات للمعارضة السورية بإستخدام الاسلحة الکيمياوية، الکثير من المعاني، وهو ماتوضح لاحقا من أن نزول داعش لحلبة الصراع في الساحة السورية کان يهدف الى عملية خلط سريعة و مقصودة للاوراق تکون في نتائجها النهائية لصالح النظام السوري، وکما رأينا فإن داعش منشغل بضرب مختلف الاطراف و الفصائل الوطنية السورية أکثر من إنشغاله بالنظام.

توجه داعش للعراق و إحتلاله الفجائي لتلك المساحة الشاسعة من الاراضي و الانسحاب الغريب من نوعه لأربعة فرق عسکرية عراقية أمامه و ماتداعى عن ذلك من نتائج و أمور، لو قمنا بإمعان النظر فيه من أکثر من زاوية و جانب، لوجدنا بأنه يصب في صالح إستراتيجية النظام الايراني، خصوصا ان دخول تنظيم داعش للعراق قد صاحبه أيضا دخول الالاف من قوات الحرس الثوري الايراني بل وحتى أن قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية صار يمارس نشاطه بصورة علنية من دون أية مواربة او تکتم، کما ان دخول داعش للعراق قد تزامن مع عمليات إبادة غير مسبوقة لأهل السنة في العراق کانت من أبرز آثارها، شن حرب إبادة طاحنة ضد أهالي الانبار وصلت الى حد إلقاء البراميل المتفجرة عليهم بصورة ملفتة للنظر، وکذلك النشاطات الارهابية التي تمارسها ميليشيات إرهابية تابعة للنظام الايراني کعصائب الحق و قوات بدر اللتين قامتا بجرائم نظير الهجوم على مسجد مصعب بن عمير و قتل أکثر من سبعين من المصلين و کذلك قتل السنة و تعليقهم على أعمدة الانارة و إجبارهم على إخلاء أحياء کاملة لهم، ولهذا فإن على أوباما و المجتمعين في جدة أن يأخذوا هذه الامور کلها على محمل الجد و بنظر الاعتبار وان يعلموا بأن القضاء على داعش و إجتثاثه لن يٶدي للقضاء على الارهاب طالما کان نبعه و مصدره الاساسي المتمثل بالنظام الايراني لايزال باق، والذي سيبادر الى إنتاج و تصدير نماذج أخرى قد تکون داعش أمامها مجرد حمل وديع!