وكالة سولا پرس – هناء العطار: يکاد موضوع الممارسات الارهابية و المغالية في الوحشية و القسوة المفرطة لتنظيم داعش، أن يهيمن على وسائل الاعلام کمادة أولية دسمة حيث يتم تناوله من مختلف الاوجه و الجوانب و يتم أيضا الترکيز عليه بصورة تدل على أنه الموضوع الاهم و الاخطر بالنسبة للمجتمع الدولي، ولاسيما مع بدأ حملة الاعداد لشن حرب دولية ضد هذا التنظيم الارهابي على أمل القضاء عليه و إجتثاثه بصورة کاملة. تنظيم داعش الارهابي الذي برز بداية الامر على الساحة السورية
و نجح بکل براعة في حرف الدعم و التإييد الدولي للثورة السورية و الإيحاء بأنها إرهابية النزعة و الانتماء، کان کافيا للکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية المطلعة کي تفهم بأن النظامين الايراني و السوري يقفان خلف هذا التنظيم و دفعه الى الواجهة بتلك الصورة الملفتة للنظر، ويبدو أن النظامين الايراني و السوري يعودان مجددا لإستغلال”الورقة الداعشية”النتنة من أجل مصالحهما و أهدافهما المشبوهة، خصوصا مع هذه الحمى الدولية الملفتة للنظر من أجل محاربة هذا التنظيم و القضاء عليه، والتي يحاول النظام من خلالها إظهار نفسه بمظهر الحمل الوديع الذي يريد المساهمة مع المجتمع الدولي في القضاء على شر هذا التنظيم. أکثر من لوبي و وسط تابع للنظام الايراني يتحرك في العديد من العواصم الغربية و يؤکد على أهمية مشارکة النظام الايراني في الحرب الدولية ضد داعش، ومع إنخداع بعض العواصم الغربية بتلك المزاعم المشبوهة و ترديدها لما تم حبکه في طهران، فإن النظام الايراني يضرب من خلال ذلك أکثر من هدف برمية واحدة حيث انه: ـ يقوم بالتقليل من الدور الحيوي و الهام للعشائر و السنة في العراق في مسألة محاربة داعش في الوقت الذي کانا وراء هزيمة تنظيم القاعدة في عام 2007 في العراق. ـ يستغل مشارکته لإنتزاع مکاسب و إمتيازات من قبيل غض النظر عن ملفه النووي او إلحاق المزيد من الاذى و الظلم بسکان مخيم ليبرتي. ـ يستخدم مشارکته لتعزيز و ترسيخ نفوذه بصورة أکبر في العراق و المنطقة. ان تنظيم داعش و مع الخطورة التي يشکلها فإنه لايشکل شيئا لو وضعنا الى جانب النظام الايراني و الخطر و التهديد الکبير الذي يشکله على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وان الخطر الاکبر من داعش و کل التنظيمات الارهابية الاخرى، انما هو النظام الايراني بنفسه.








