وكالة سولا پرس – فاتح عومك المحمدي : مع أنه قد تکليف حيدر العبادي من جانب الرئيس فؤاد معصوم لتشکيل الحکومة العراقية الجديدة، غير انه ولحد هذه اللحظة لم تتوقف السياسات التعسفية القمعية لحکومة نوري المالکي المنتهية ولايته ضد سکان مخيم ليبرتي، وانما هي مستمرة على قدم و ساق خصوصا بعد الزيارة المشبوهة لعلي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني، والتي طلب فيها من السلطات العراقية تشديد الحصار المفروض على المخيم وهو ماقد نفذته حکومة المالکي تماما عندما قامت منذ 24 يوما مضى بتشديد الحصار بمنتهى القسوة ضد المخيم
و منع دخول المواد الغذائية و الوقود و الدواء، ولذلك فإن الامور بالنسبة لسکان ليبرتي ومنذ الاعلان عن تکليف العبادي لرئاسة الحکومة الجديدة قد سارت نحو الاسوأ. طوال 8 أعوام من فترتي ولايتين مشبوهتين لنوري المالکي، تم شن 9 هجمات دموي ضد السکان و قتل 116 و جرح أکثر من 500 و إختطاف 7 آخرين منهم لايزال مصيرهم مجهولا لحد الان، ناهيك عن الحصار الذي فرضه منذ 8 أعوام وقام بتشديده بمنتهى القسوة منذ 24 يوما، واجه سکان ليبرتي ظروفا و أوضاعا بالغة الصعوبة و کانت حياتهم دائما في خطر بل وحتى في کثير من الاحيان على کف عفريت ان صح التعبير، ولذلك فإنهم يتوسمون خيرا بالحکومة الجديدة و يأملون أن تکون مختلفة عن سابقتها التي لم تراعي أية مبادئ او قيم او قوانين مرعية و متبعة في التعامل معهم. إنتهاء عهد المالکي الذي تسبب في إلحاق الاذى و الضرر ليس بسکان ليبرتي وانما بالشعب العراقي کله ناهيك عن دوره المشبوه ضد الثورة السورية، دفع الشعب العراقية و المنطقة و العالم بالاضافة الى سکان ليبرتي الى تنفس الصعداء بإنتهاء تلك الحقبة السوداء التي لم تکن في صالح أحد مثلما کانت في صالح النظام الايراني، وان سکان ليبرتي و أنصارهم و أصدقائهم في مختلف أنحاء العالم يتطلعون و يتوسمون في الحکومة الجديدة أن تفتح صفحة جديدة في تعاملها و تعاطيها مع ملف سکان مخيم ليبرتي و تضع حدا لأعوام طويلة من ممارسة القسوة و العنف ضد السکان و تنفيذ مخططات مشبوهة ضدهم بنائا على مطالب و رغبات مقدمة من جانب النظام الايراني. سکان ليبرتي و من ورائهم المقاومة الايرانية، لايطلبون من حکومة العبادي مطالبا إستثنائية او أکثر من طاقتها، بل هم يطالبون بحقوقهم العادية کأي لاجئين سياسيين بالاستناد الى القوانين الدولية المرعية و المتبعة، ويطمحون لإنهاء مرحلة تنفيذ مخططات الانتقام و الابادة ضدهم و التي تصب کلها في مصلحة النظام الايراني، فهل سيختار العبادي نهجا محايدا”على الاقل”مع سکان مخيم ليبرتي و يضع نهاية للمرحلة المشبوهة للمالکي؟








