علاء کامل شبيب – (صوت العراق): کل الادلة و القرائن تشير الى ان الامور تتجه الى شن حرب أطلسية ضد تنظيم داعش، وان الارضية المناسبة لذلك و التمهيدات التي تحتاجها تجري على قدم و ساق، وهناك بعض من الاوساط کما يظهر تستعجل هذه الحرب و تعتقد بأنها کفيلة بإيجاد السلام و الامن و الاستقرار المطلوب في المنطقة.
لسنا نقول أبدا بأن تنظيم داعش الارهابي هو خاضع للنظام الايراني، لکننا نجد أنفسنا أسذج الناس لو صدقنا بأنه لم يکن هناك من تنسيق و تعاون مشترك بينهما طوال الاعوام الماضية خصوصا على الساحة السورية، ومن يلقي نظرة على مجريات الامور و الاوضاع للثورة السورية خلال الاعوام الماضية، يجد أن ظهور داعش في المشهد السوري کان مقترنا بتراجع کبير للنظام السوري و کان على وشك السقوط،
لکن هذا الظهور و بروز دوره على حساب قوى الثورة السورية قد حال دون ذلك، وقد إتضح للعالم کله بأن سيناريو إيراني ـ سوري کان وراء ظهور داعش في سوريا و کذلك الدور الذي لعبه.
الاعتقاد بأن الحرب الاطلسية القادمة سوف تدفع لکي يلقي السلام بظلاله الوارفة على المنطقة و يستتب الامن و الاستقرار، هو مجرد وهم و سراب لأن إختفاء داعش من المشهد کما يمکن توقعه کأمر وارد، لايعني بالضرورة القضاء على السبب و الدافع و العامل الذي أدى الى ظهوره و ظهور غيره من التنظيمات و الجماعات المتطرفة الارهابية، ومجمل الامر مرتبط بظاهرة التطرف الديني التي يغذيها و يوجهها النظام الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود خلت، وان بقاء ظاهرة التطرف و مصدر تغذيتها الاساسي و الرئيسي، يعني بأن الخطر و التهديد سيبقى محدقا بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
التصريحات المتباينة ذات الطابع الاستفزازي و التي تحمل في طياتها الکثير من المعاني و الدلالات الخطيرة و المشبوهة، والتي دأب قادة و مسٶولون من النظام الايراني على الادلاء بها بين الفينة و الاخرى، خصوصا فيما يتعلق بأن حدود إيران الجديدة قد إمتدت الى البحر الابيض المتوسط کما صرح مستشار خامنئي جزائري او مايتعلق بنجاح إيران في إستنساخ تجربة الحرس الثوري و الباسيج”قوات التعبئة” في العراق و سوريا و لبنان کما صرح قائد الحرس الثوري جعفري مٶخرا مع توقعه بوقوع حرب بين نظامه و بين دول عربية اسماها معادية لنظام الجمهورية الاسلامية و دعا للإستعداد لها و خوضها بشجاعة، ومن هنا، فإن إختفاء داعش الذي نعتبره مجرد فقاعة او سحابة صيف في احسن الاحوال قياسا للنظام الايراني، لن يغير من واقع الامر شيئا، لأن النظام الايراني سيقوم بصياغة سيناريو جديد و طرح وجه آخر يحل مکان داعش، ولهذا فإن المنطقة و بصراحة بالغة بحاجة لأکثر من الحرب على داعش، واللبيب بالاشارة يفهم!








