دنيا الوطن – غيداء العالم: من يسمع تصريح الرئيس الايراني حسن روحاني بشأن وصفه للحظر الامريکي المفروض على قطاع الطب و الشؤون العلاجية بأنه جريمة ضد الانسانية، من الممکن أن يعتقد او يتصور لوهلة بأنه لايسمح بإستخدام الحصار الدوائي و الطبي على خصومه، لکن تذکر تعامل النظام الايراني مع سکان أشرف و ليبرتي و ذلك الحصار الطبي و الدوائي المتشدد المفروض عليهم، فإنه يتذکر قول الشاعر:
لاتنه عن خلق و تأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم.
منذ 8 أعوام ، تفرض حکومة نوري المالکي و بطلب و إيعاز خاص من النظام القائم في طهران، حصارا شاملا على سکان أشرف و ليبرتي يشمل مختلف الجوانب و خصوصا الحصار الطبي و الدوائي، والذي توفي کنتيجة لتأثيراته و تداعياته 20 من السکان، هذا الحصار الذي تقوم حکومة المالکي بتشديده عاما بعد عام، و ترفض الاستجابة للمطالب و الندائات الدولية بشأن إلغائه، يحاول النظام الايراني من جانبه دائما حث و دفع الحکومة العراقية على الاستمرار في نهجها و تشديد العقوبة أکثر فأکثر.
الزيارة الاخيرة التي قام بها علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني لبغداد، و التي طالب فيها الحکومة العراقية بتشديد الحصار من مختلف الجوانب، وخصوصا الجوانب الطبية و الدوائية و الوقود و التي تداعت عنها إنقطاع الماء بالاضافة للتيار الکهربائي المقطوع من اساسه، کما أن تشديد الضغط أکثر في الجانب الطبي و الدوائي قد ظهر واضحا أکثر من أي وقت آخر، وکما هو واضح فإن هذا الحصار المفروض على السکان يفتقد لأية مبررات إنسانية، لکن روحاني الذي يزعم انه إصلاحي و يبتغي الخير للجميع، لم ينبس يوما ولو ببنت شفة بخصوص الحصار المفروض على السکان، بل وحتى انه يبرر ذلك، في حين أن الولايات المتحدة عندما تبادر لفرض نفس الحصار على النظام، فإن الاخير يستشيط غضبا و يرى فيها جريمة ضد الانسانية، متناسيا و غاضا الطرف تماما عن مايحدث لسکان مخيم ليبرتي، تماما کمن يکيل بمکيالين.
روحاني الذي يتباکى على الحصار الطبي المفروض من جانب واشنطن على نظامه، يجدر به أن يتذکر دائما مساوئ و سلبيات نظامه المثيرة للإشمئزاز ضد سکان أشرف و ليبرتي من الناحية الطبية و الدوائية، ويجدر به أيضا وهو يتحدث عن الانسانية أن يجيب على سؤال واحد هو: أين هي انسانية نظامکم و انتم تطلبون من حکومة تابعة لکم بفرض حصار غذائي و طبي و دوائي و في مجالات أخرى على سکان مخيم ليبرتي؟








