مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ماذا عن داعش الاکبر؟

بنگة ولات  – مثنى الجادرجي :  تواجه دول المنطقة بشکل عام و العراق و سوريا بشکل خاص، خطر التهديد المحدق بها من جانب تنظيم داعش الارهابي، بحيث صار بمثابة حديث الساحة و محط إهتمام و متابعة معظم وسائل الاعلام و العالم برمته، وبعد أن کان تنظيم داعش منحصرا بسوريا لوحدها إمتد الى العراق حيث تدور هناك رحى مواجهات دامية تتخلها مشاهد مرعبة و مفزعة صارت مادة
دسمة لوسائل الاعلام المختلفة.

الحديث عن داعش و المواضيع المتعلقة به، حديث ذو شجون، لکن أهم نقطة بهذا الخصوص هي أن هذا التنظيم قد صار له دور بارز في أعقاب تطورات ملفتة للنظر على الساحة السورية حيث کانت المعارضة السورية تحرز تقدما کبيرا وکان النظام يمر بمرحلة حساسة بالغة الخطورة حيث کان الحديث يدور عن سقوطه و تأثيرات ذلك على النظام الايراني، لکن بروز داعش و تنظيمات أخرى مشابهة قلب الموازين وأحدث تطورا غريبا على الساحة السورية، حيث صار مفهوما لمعظم الاوساط السياسية و الاعلامية بأن هذا التنظيم و غيره من التنظيمات المتطرفة التي صار لها دور بارز على الساحة السوريـة، انما هي صناعات و إبداعات خاصة بالنظام الايراني بعد التنسيق و التفاهم مع النظام السوري.
دخول تنظيم داعش الارهابي للعراق، کان متزامنا مع أوضاع سياسية و عسکرية خاصة حيث کان نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته يعاني من موقف صعب عندما کانت جميع الاطراف العراقية تطالبه بالتنحي و عدم الترشح لولاية ثالثة، وکان ذلك متزامنا أيضا مع مد يطالب بوضع حد للتدخلات السافرة للنظام الايراني في الشأن الداخلي العراقي و إنهاء نفوذه الاستثنائي الذي صار يشکل خطرا کبيرا على الامن و الاستقرار في العراق، وقد دخل داعش فجأة الى العراق و صار له الدور الاکبر من دون قوى و إتجاهات وطنية عراقية أخرى کانت تواجه حکومة المالکي و تطالب بحقوق و مطالب مشروعة لها، وهذه قضية يجب الانتباه إليها جيدا، ناهيك عن أن دخول داعش الى العراق قد رافقه دخول قوات من الحرس الثوري الايراني تقدر بأکثر من 5000 فرد، ناهيك عن إرسال قوات و وحدات أمنية أخرى بصور مختلفة.
المقاومة الايرانية التي کانت دائما تحذر من المخططات المشبوهة للنظام الايراني، وترى فيها خطرا کبير على الامن و الاستقرار في المنطقة، دأبت على مطالبة دول المنطقة بالوقوف صفا متراصا بوجه هذا النظام ومخططاته خصوصا تلك التي يعتمد فيها على التطرف الديني و الارهاب، مؤکدة بأن هذا النظام يسعى من خلال التصيد في مياه عکرة تحقيق أهدافه و غاياته الخبيثة، وان خطر داعش و مايشابهها، هو خطر سيبقى و يستمر طالما بقي هذا النظام على دست الحکم، ويجب على العالم أن يعلم بأن الخطر الاکبر ليس من داعش و غيرها، وانما من داعش الاکبر المتمثل بالنظام القائم في طهران ومن دون إتخاذ استراتيجية و آلية من أجل وضع حد لهذا النظام و دوره فإن الخطر سيبقى ملقيا بظلاله على الجميع دون إستثناء.