دنيا الوطن – غيداء العالم: ليس هناك لتغيير الوجوه في النظام الايراني من تأثير يذکر على الخط السياسي العام للنظام الايراني، وإلقاء نظرة على التغييرات المختلفة التي جرت في الوجوه و المناصب طوال العقود الثلاثة الماضية، تٶکد هذه الحقيقة و تثبت بأن مصالح و الاهداف الاساسية للنظام الايراني، هي فوق کل إعتبار آخر.
إبعاد قاسم سليماني، قائد قوة القدس، عن مسٶوليته عن الملف العراقي في إيران، تغيير فاجأ الکثيرون من الذين إعتقدوا بأن سليماني من الوجوه التي ستبقى و لن تغيب في إيران، متناسين من أن سليماني او أحمدي نجاد او خاتمي او أي کان، مجرد وجوه مسخرة خدمة النظام و ينتهي دورها او بالاحرى صلاحية إستخدامها بحسب مٶشر مصالح النظام و أهدافه و غاياته، وان سليماني الذي وصفوه بالحاکم المطلق للعراق و سوريا و لبنان، فإنه لايعني شيئا ازاء النظام الاستبدادي الذي يعتبر نفسه فوق کل شئ.
الخدمات الکبيرة التي قدمها سليماني، للنظام من حيث توسيع نفوذه في العراق و نجاحه الکبير في جعل نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، مجرد دمية بيده يحرکه و يوجهه أينما و کيفما يشاء، لم تعني للنظام شيئا حيال الضجة التي أثيرت ضد المالکي على خلفية سياساته الذيلية لطهران و المطالبة بإنهاء نفوذ هذا النظام و تقليص دوره غير العادي في العراق، خصوصا وان المجازر المهولة و المروعة بحق مختلف القوى و التيارات و الاطياف العراقية الرافضة لنفوذ و دور النظام الايراني المشبوه في العراق، ولاسيما وان تدخلاته السافرة کلفت العراق الکثير على مختلف الاصعدة، حتى أن مخططه المشبوه ضد اللاجئين الايرانيين في معسکر أشرف و ليبرتي و الذي تجاوز کل الحدود المألوفة عندما تم إرتکاب أکثر من مجزرة بحقهم و تم شن تسعة هجمات وحشية ضدهم وقتل العشرات و جرح المئات منهم، قد کلفت العراق کثيرا من حيث سمعته و مکانته الدولية بخصوص مراعاة حقوق الانسان و اللاجئين.
مايللفت النظر، أن سليماني وقبل أن يتم الاعلان عن عزله من منصبه کمسٶول للملف العراقي أمام النظام الايراني، قد بادر الى تشديد الحصار المفروض على سکان ليبرتي خصوصا من ناحيتي الوقود و الطبي، حيث أکدت تقارير واردة من هناك بأن المخيم يشهد تشديد الحصار بصورة غير مسبوقة منذ عشرة أيام في سبيل ترك آثار و مضاعفات بالغة السلبية على السکان، خصوصا إذا ماعلمنا بأن عشرون من السکان قد قضوا نحبهم لحد الان من جراء الحصار المفروض عليهم، وفي کل الاحوال، فإنه لايمکن أبدا التعويل على تغيير سليماني او تنحي المالکي من أجل تحسن اوضاع العراق وان الحل و کما قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، يکمن في قطع دابر النظام الايراني عن العراق.








