مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

سقوط الغول!

المستقبل العربي  – سعاد عزيز : بکل بساطة و سهولة و يسر، تم سحب ملف العراق من قاسم سليماني، قائد قوة القدس في الحرس الثوري الايراني، و الرجل المثير للجدل طوال الاعوام الاربعة المنصرمة بشکل خاص، ولأن مهمامه ليست مهام تقليدية او عادية، فإنه لم تکن هناك ثمة مراسم معينة يعلن فيها إعفاءه بطريقة تشيد بمناقبه و منجزاته، وانما تم تسريب نبأ الاعفاء، مما يعني أن النظام الايراني لم يکن راضيا عنه وان إعفاءه بهذه الصورة تعني إقصاءه عنوة من مسؤوليته.

ظهور و بروز سليماني على الساحة العراقية، کان متزامنا مع جملة متغيرات مأساوية بالغة الدموية بحيث لم يشهد العراق في العصر الحديث نظيرا لها، وقد کان سليماني و طوال الاعوام الاربعة المنصرمة، من الذين يشيد النظام الايراني بفضله و دوره البناء في خدمة(الجمهورية الاسلامية)، وقد کان مثل الکابوس المخيم ليس على العراق لوحده فقط وانما على سوريا و لبنان أيضا، حيث کان بمثبة المنسق و المنظم و الموجه لنفوذ النظام الايراني في هذه البلدان الثلاثة، وان الصلاحيات الواسعة التي تخويلها له، جعلت منه بعبعا و غولا مرعبا بالنسبة للکثير من الاوساط، خصوصا الشيعية منها من تلك التي ترتبط بالنظام الايراني و تخضع لأوامره.

سليماني، الذي کان بمثابة المسؤول المباشر عن نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، والموحي و الموجه لسياساته، لايمکن الفصل أبدا بينه و بين سياسات الاقصاء و التهميش الطائفية التي تم إتخاذها و تنفيذها ضد السنة في مختلف المدن و في بغداد على وجه الخصوص و التي شهدت تغييرا ديموغرافيا جعلت من السنة أقلية بعد أن کانوا يشکلون نصف سکان بغداد، وذلك بفعل العنف المفرط المستخدم ضدهم و بسبب الميليشيات المسلحة التي کان تمارس سياسة أشبه ماتکون بالتطهير الطائفي ان صح التعبير ضد السنة.

إبعاد سليماني عن مسٶوليته، کان عقب الزيارة الخاصة التي قام بها علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني للعراق و التي أبلغ فيها العراقيين بموافقة نظامه على تنحي المالکي عن منصبه و عدم ترشحه لولاية ثالثة، لکنه طلب في مقابل ذلك تشديد الحصار المفروض على مخيم ليبرتي بصورة أقوى و أکثر تأثيرا من السابق، وهو ماوصل الى حد منع دخول الوقود الى المخيم لمدة أربعة عشر يوما، مما أدى الى وقف ضخ المياه لأن المولدة التي کانت تقوم بمهمة الضخ قد توقفت عن العمل بسبب إنعدام الوقود!

والحقيقة أن تنحية المالکي و من بعده إبعاد و إقصاء سليماني عن مسٶولية ملف العراق، قد جاء بسبب فشلهما الذريع في تنفيذ المخططات الموکولة بهما بشأن ضرب القوى و الشخصيات الوطنية العراقية المعارضة لنفوذ النظام الايراني من جانب، وفي تنفيذ المخطط الخاص بتصفية اللاجئين الايرانيين المعارضين في ليبرتي و القضاء عليهم، لکن من الواضح أن زيارة شمخاني تلك، قد مهدت لمخططات جديدة ستنفذ في العراق و يبدو أنها قد بدأت من ليبرتي!

المادة السابقة
المقالة القادمة