مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

شروط طهران لمحاربة داعش

دنيا الوطن – نجاح الزهراوي:  لم يکن بغريب او عجيب على النظام الايراني أن يعلن عن إستعداده للمشارکة في محاربة تنظيم داعش الارهابي مقابل حصولها على تقدم في المفاوضات النووية مع الدول الکبرى کما صرح وزير الخارجية بذلك، ولم يکن أيضا بغريب على هذا النظام أن يبادر الى الاعلان بأن تصريح وزير خارجية قد تم فهمه بصورة خاطئة خصوصا بعدما تبيين لدول المنطقة الدور القذر و المشبوه الذي يقوم به هذا النظام من أجل مصالحه.

تنظيم داعش الارهابي، بدأ رحلته مع الشهرة من سوريا، عندما بدأت الثورة السورية ضد نظام الاسد تحقق مکاسبا و تقدما ملفتا للنظر، حتى بدأت التوقعات هنا و هناك بشأن مرحلة مابعد نظام الاسد و تأثيرات و تداعيات ذلك على النظام الايراني، وفي خضم ذلك، برز تنظيم داعش على الساحة السورية فجأة وأصبح له دور ملفت للنظر في سياق الاحداث، وقد کان واضحا ان تسويق داعش و دفعه بتلك الصورة الى داخل الصراع الجاري بسوريا، انما کان قرارا تم إتخاذه في طهران، وحتى أن هناك اوساطا عديدة ترى في داعش اساسا صناعة إيرانية بحتة.
ماقد صار معروفا و مفهوما بخصوص النظام الايراني، هو تمرسه بتوظيف التطرف الديني و الارهاب من أجل تحقيق أهدافه و مراميه و غاياته التي ينشدها، وان نظرة الى العراق و لبنان و سوريا و اليمن، تثبت هذه الحقيقة کاملا و بأنصع الصور، ومن الخطأ الکبير و الفاحش التصور بأن تمرس النظام هو في توجيه التطرف الديني و الارهاب بنمطه الشيعي بل ان لديه نفس الخبرة و الامکانية على النمط السني، وان تنظيمات متطرفة کجبهة النصرة و داعش و حتى تلك المتمرسة بالتفجيرات و القتل و الاغتيالات في العراق، انما کلها قد خرجت من تحت عبائات رجال الدين الحاکمين في طهران، ولم تکن تحذيرات السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن دور النظام الايراني في زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في دول المنطقة من خلال نشر التطرف الديني و الارهاب، تنطلق من فراغ، وانما تستند على رٶية دقيقة و ثاقبة لماهية و معدن و حقيقة هذا النظام و الاهداف و الغايات التي يرنو إليها من وراء مخططاته المشبوهة التي يقوم بتنفيذها.
لقد آن الاوان کي تنتبه دول المنطقة الى حقيقة بالغة الاهمية تتعلق بالدور المريب و المشبوه للنظام الايراني في نشر التطرف الديني و الارهاب و إستخدامهما في بعد کورقة ضغط او مساومة، کما يحدث حاليا، وان على دول المنطقة أن تبادر فعلا الان وقبل أي وقت آخر لتشکيل جبهة ضد التطرف الديني و الاتفاق على آلية عملية فعالة من أجل مواجهة التطرف الديني و الارهاب و إيقافه عند حده، ومن المفيد أن تبادر دول المنطقة للإستفادة من خبرات المقاومة الايرانية بهذا الخصوص و إستشارتها لأنها قد أثبتت بأنها حريصة على السلام و الامن و الاستقرار من جراء مبادراتها المتباينة التي تصب کلها في صالح شعوب المنطقة و التعايش السلمي فيما بينها، والاهم من ذلك أن يعرفوا ان مصدر الشر و التهديد المحدق بالمنطقة ينطلق دائما من النظام الايراني وانه يمثل مصدر خطر على الجميع دون إستثناء.