دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: لايمکن ربط إنتشار التطرف الديني و صيرورته کظاهرة بأحداث الموصل، خصوصا بعد بروز الدور الدموي لتنظيم داعش الارهابي، إذ أن عوامل و اسباب إنتشار التطرف الديني کانت موجودة، مثلما أن التطرف الديني متجسدا بالنظام الايراني ذاته قد کان موجودا و يٶدي دوره قبل تأسيس داعش و غيره من التنظيمات الارهابية.
الدور الذي يٶديه النظام الديني في إيران من دعمه و إسناده لظاهرة التطرف الديني و توفيره الاسباب و العوامل التي تقويه و تجعله يقف على قدميه ليهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، هو دور مشهود له منذ الايام الاولى لمجيئه و ماقد تبع ذلك من نشوء تنظيمات و احزاب دينية متطرفة تمتلك خطابا لم تشهده او تألفه شعوب المنطقة من قبل، حيث يحض على الکراهية و العنف و القتل و عدم تقبل الآخر.
الادعائات الواهية و الکاذبة للنظام الايراني بدعمه للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، تکشف زيفها و عدم مصداقيتها تدخلاته المريبة و السافرة في الشٶون الداخلية للعراق و سوريا و لبنان و البحرين و غيرها، حيث أن هذه التدخلات قد أدت الى إغراق هذه البلدان في دوامات و حمامات من الدم و عدم الاستقرار، خصوصا عندما نرى الفتنة الطائفية تطل برأسها من هذه البلدان بدعم و تحريض من هذا النظام.
المقاومة الايرانية التي سبق لها وان حذرت طوال الاعوام الماضية من ظاهرة التطرف الديني و الدور الخطير و المشبوه الذي يضطلع به هذا النظام من حيث الوقوف خلف هذه الظاهرة و مساعيه المستمرة من أجل نشرها و تصديرها الى مختلف أرجاء العالم، وقد کان الجهد الانساني المخلص الذي بذلته المقاومة خلال الاعوام الاخيرة بدعوتها لبلدان المنطقة من أجل تشکيل جبهة مضادة للتطرف، إذ أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، خلال المٶتمرات و التجمعات الدولية التي أقامتها المقاومة الايرانية او شارکت فيها خلال العامين الماضيين بشکل خاص، على الضرورة الملحة لتشکيل جبهة مضادة للتطرف الديني من شعوب و بلدان المنطقة، حتى تضع حدا لهذه الظاهرة الخطيرة و تحد من إنتشارها و تأثيراتها.
مايجدر ملاحظته و اخذه بنظر الاعتبار، أن السبيل الامثل لضمان تجفيف منبع تغذية التطرف الديني و الذي هو النظام الايراني بعينه، دعم تطلعات و طموحات الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و مد يد العون کي يحسمون أمر هذا النظام و يخلصون المنطقة و العالم من شروره.








