الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيممعاهدة السلام (البدرية – الصدرية )مناورة أم ستراتيجية؟

معاهدة السلام (البدرية – الصدرية )مناورة أم ستراتيجية؟

Imageبعد المخازي والمجازر المؤسفة التي باتت تميز حياة مدن فقراء العراق
 في الجنوب خصوصا والتي تحولت لمواسم وطقوس دموية ثابتة تلتهم كل شهر ارواح المئات من الابرياء في صراع شرس على النفوذ واموال الزيارات والنذوربين الجماعات الشيعية المتنافسة التي لتاريخ الاحقاد فيما بينها تاريخ عريق وطويل ومتأصل يعرفه اهل المناطق الدينية جيدا وكانت تفاصيله غائبة عن

الشارع العراقي قبل ان تكتسحه تلك التيارات والامواج الدينية والطائفية التي تحمل من عناصر الخرافة والطرافة والتوحش الشيء الكثير, فتاريخ الصراع والاقتتال البيني الطائفي في العراق قد شهد مراحل متنوعة عبر التاريخ العراقي المعاصر تمثل اول ما تمثل في حملات الاغتيال النفسية والمعنوية والتسقيط واساءة السمعة للخصوم وهي التي مورست خلال العهود السابقة ولم تصل افرازاتها للشارع العراقي الذي كان تحت سيطرة نظام سياسي وامني مركزي وقوي يحصي على الناس انفاسهم وبشكل يجعل من تلكم الصراعات حالة هامشية عابرة لا تتحرك الا ضمن الاطار الحوزوي والوسط الديني الضيق, ولكن مع سقوط النظام الذي سقطت معه الدولة العراقية بكل اجهزتها الامنية والعسكرية والادارية انطلق مارد الفوضى وكانت البداية الدموية للحروب الطائفية الداخلية منذ اليوم الاول لسقوط النظام وفي مدينة النجف تحديدا وحيث تمت جريمة اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي احد زعماء الشيعة وابن المرجع الشيعي الاسبق ابو القاسم الخوئي علنا وعلى رؤوس الاشهاد وفي الصحن الحيدري هو ومجموعة من مرافقيه وعلى يد عصابات مقتدى الصدر الذي امر شخصيا باعدام عبد المجيد الخوئي بطريقة وحشية مخجلة كانت البداية الدموية العاصفة لحروب وتصفيات طائفية حقيرة لم تنته حلقاتها حتى اليوم بل انطلقت نهاية سقوط الدولة العراقية وبداية عصر الفوضى والظلام وهيمنة القطاعات البدائية المتخلفة والمعممة بتخلف القرون وخرافاتها على الشارع العراقي وهذه الجماعات كما هو معلوم وثابت لا تمتلك فكرا ولا حلولا ولا برامجا ولا افقا حقيقيا للتنمية والتغيير نحو الافضل وكل ما تمتلكه هو بضاعة طائفية بائسة واساليب لصوصية مغلفة باطر الدين والعقيدة لسلب اموال الفقراء والضحك على ذقونهم في ظل حالة التخلف الشامل التي يعاني منها الشعب العراقي وغياب المرجعيات الوطنية الحقيقية التي يمكنها ان تسد فراغ الدولة القاتل, وطبعا للتقاتل الشيعي ( الشيعي والسني) السني متعلقات وذيول خارجية تغذي تلكم الصراعات الكامنة وتحاول بناء مشاريع بديلة على اجساد العراقيين وبدمائهم, والصراع بين جماعة المجلس الايراني الاعلى اي جماعة (عبد العزيز الحكيم) وذراعه العسكري ( فيلق بدر ) المدعوم ايرانيا والمسلح حتى الاسنان والموجه من قيادة عمليات فيلق القدس للحرس الثوري الايراني وجماعة ( جيش المهدي ) وجله من بقايا التنظيمات البعثية والجيش الشعبي السابق والذي ياتمر بامرة مقتدى الصدر العقيم الفكر والثقافة هو صراع مافيوزي ضخم ترتبت على وقائعه حروب دموية طاحنة كانت الدولة العراقية الواهنة الجديدة جزءا منها في بعض الاحيان كما حدث خلال مواجهات النجف والبصرة في العام 2004 في عهد حكومة الدكتور اياد علاوي, بينما كانت صفحات الصراع الاخرى اغتيالات متبادلة شرسة وحرق للمقرات والتجمعات ومؤامرات شرسة كانت ميادينها شوارع ومدن البصرة والناصرية والسماوة والنجف وكربلاء والحلة والديوانية وقد حصدت حياة الالاف من الابرياء في معارك عقيمة وفوضوية بعد حالة الهيجان العراقية الشاملة, فحملات الاغتيال لم تهدا وتيرتها لانها تتعلق اساسا بحروب الهيمنة والسيطرة على مقدرات المدن الشيعية في ظل المشاريع التقسيمية التي يسمونها تسمية حضارية لا تليق بالحالة العراقية المتدهورة وهي (الفيدرالية), خصوصا وان ال الحكيم يسعون بجد لقيام امبراطوريتهم العائلية المقدسة في مدن الجنوب العراقي وحيث يسابقون الزمن لتحقيق هذا الهدف المقدس والستراتيجي وهو ما يعمل الصدريون على افشاله بكل قوة, ورغم توقيع ما قيل انه اتفاق للتفاهم بين الصدريين والبدريين الا ان الوقائع تقول بان هذا الاتفاق لن تكون له اي قيمة ميدانية فعلية! فحروب الالغاء والهيمنة قد اضحت خارج نطاق سيطرة المؤسسة الدينية والطائفية, وهو اتفاق تم بين مفلسين حقيقيين وعاملين نشيطين لصالح المشروع الايراني في العراق والمنطقة الخليجية, ولن تستطيع كل التواقيع ان تمحو الثار الدموي والنهم السلطوي الشرس, انه اتفاق اهل مافيا الدين والطائفية والذي سيسقط لا محالة في المواجهات الساخنة القريبة التي ستعم مدن الجنوب العراقي المنكوب, فالاتفاق ليس سوى هدنة مؤقتة لترتيب المواضع والدفاعات لمواجهات دموية قادمة… فترقبوا وتربصوا فاننا من المترقبين؟

داود البصري