وكالة سولاپرس- عبدالله جابر اللامي: على الرغم من أن نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، قد أعلن التنحي عن منصبه و عدم الترشح لولاية و سحب دعواه التي رفعها ضد الرئيس فٶاد معصوم، وقبوله و إستسلامه للواقع الجديد، لکن الممارسات القمعية و النهج المتشدد ضد سکان مخيم ليبرتي، ليس لايزال على سابق عهده فقط، وانما يتم التصعيد فيه أيضا بحيث تزداد حالة الضغط و التضييق على السکان أکثر من أي وقت مضى.
عدم السماح لصهاريج الوقود بالدخول الى ليبرتي في هذا الفصل، مع ان الوقود کما نعلم يتم إستخدام في معظم الامور الحياتية اليومية من طبخ و تهوية و غسل ملابس ووو، إذ أن القوات المٶتمرة بأمر المالکي و المرتبطة به بشکل مباشر، تمنع دخول هذه الصهاريج بصورة متعمدة و لاتأبه او تکترث لأي شئ، يضاف الى ذلك، أن تشديد الحصار الطبي و الدوائي الذي أودى بحياة 20 شخصا من سکان ليبرتي لحد الان، لايزال مستمرا على قدم و ساق ولايهتمون لمعاناة السکان و أوضاعهم، وهو مايثير أکثر من علامة إستفهام و تعجب و يدعو للکثير من التساٶل عن سر ذلك. لقد توقعت بعضا من الاوساط، وعلى خلفية تنحي المالکي و رضوخه للأمر الواقع، أن يطرأ نوعا من الانفراج و التحسن على أوضاع و أمور سکان مخيم ليبرتي و يتم تخفيف الحصار و الضغط و المفروض عليهم، لکن الذي يحدث لحد الان هو العکس تماما، إذ نجد أن هناك تصعيدا و تزايدا في الضغط ضد السکان، وهو مايظهر کأن التغيير الذي حدث لايعني هٶلاء و السکان بشئ بل وحتى ان هناك إشارات سلبية لهم تٶکد بأن الاوضاع ستسوء بهم أکثر من السابق، ولذلك فمن حق السکان و ممثليهم الشعور بالقلق و التوجس من ذلك و طرح الموضوع و إثارته على الصعيد الدولي تحسبا للعواقب السلبية التي قد تترتب عليه. المالکي، وخلال ثمانية أعوام من حکمه المشبوه، إتبع سياسة في منتهى القسوة و العنف و التشدد ضد سکان أشرف و ليبرتي، وشن 9 هجمات ضارية ضدهم شارکت فيها المدرعات و المنجزرات و القوات الخاصة و إستخدمت فيها الذخيرة الحية و قتل 116 من السکان من جراء ذلك، وکان وراء تأسيس لجنة قمعية دموية ضد السکان سميت لجنة أشرف، فرضت بأمر خاص منه حصارا قاسيا على السکان يتم تشديده يوما بعد يوم، وان إستمرار هذه السياسة المشبوهة ضد السکان على الرغم من تنحيه، يجب أن لاتمر من دون مسائلة و متابعة و من الضروري طرحه أمام الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية و المنظمات المعنية بحقوق الانسان کي يتم البحث فيه والعمل من أجل الحيلولة دون إستمرار هذه السياسة المشبوهة و وقفها عند حدها، رغم أن کل الدلائل و المٶشرات تشير الى ان النظام الايراني هو بنفسه من يقف خلف هذا التصعيد لأن نفوذه و دوره في العراق عموما و بغداد خصوصا مازال بنفس قوته السابقة، وان التدخل في هذه الحالة هو تدخل لصالح السيادة الوطنية للعراق کي لايعبث به هذا النظام لصالح أهدافه المتعارضة و المتناقضة مع مصالح العراق و أهدافه المشروعة.








