الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمنصر الله أحبط محاولة لإسقاطه من قبل تيار إيراني.. فتشدد سورياً

نصر الله أحبط محاولة لإسقاطه من قبل تيار إيراني.. فتشدد سورياً

"Imageالسياسة" – خاص: كشفت مصادر سياسية مطلعة ل-"السياسة"أن الخطاب الأخير للأمين
العام ل-"حزب الله" السيد حسن نصر الله وما تضمنه من مواقف لافتة من مسألتي الاغتيالات والاستحقاق الرئاسي, لم يكن موجهاً إلى قوى 14 آذار وحلفائها الخارجيين فقط بل وجه رسائل عديدة إلى داخل قوى المعارضة اللبنانية وإلى داخل "حزب الله" نفسه.

وعلمت "السياسة" أن تشدد نصر الله في الخطاب الأخير في دفاعه عن سورية وتبرئتها كلياً من الاغتيالات السياسية في لبنان, على عكس الموقف الإيراني الذي لم يمانع بالمطلق في قيام المحكمة الدولية, هذا التشدد يعبر حسب المعلومات عن خلافات داخل "حزب الله" بين تيارين كبيرين, يميل الأول بقيادة نصر الله إلى علاقة وثيقة بسورية من دون التأثير سلباً على العلاقة بإيران, وتيار ثانٍ إيراني بحت يعطي الأولوية في التبعية السياسية للولي الفقيه علي خامنئي وطاقمه السياسي الذي يقوده اليوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. ويعتبر هذا التيار أن العلاقة مع سورية هي علاقة تكميلية تحكمها الضرورة بفعل الجوار الجغرافي.
وتؤكد المصادر أنه بعد حرب تموز 2006 جرت نقاشات واسعة داخل صفوف الحزب اتسمت بالحدة والعمق وتناولت الخيارات الستراتيجية للحزب وسبل استثمار نتائج تلك الحرب, لا سيما بعد مسارعة الرئيس السوري بشار الأسد إلى تبني "الانتصار" الذي حققه "حزب الله" على إسرائيل وإطلاقه الدعوة إلى حلفائه في لبنان لاستثمار ذلك بإسقاط سلطة 14 آذار وإحلال سلطة جديدة محلها, الأمر الذي عبرت عنه تظاهرات المعارضة واعتصامها وسط بيروت.
ولأن هذا التحرك فشل في تحقيق أهدافه فإنه ارتد على أصحابه, وقد كان نصر الله في طليعة المتحمسين لهذا التحرك في الشارع, والكل يذكر خطابه الانفعالي في 10 ديسمبر 2006 (تاريخ التظاهرة المليونية الثانية للمعارضة بعد تظاهرة الأول من ديسمبر). ومع بلوغ خطة نصر الله لإسقاط الحكومة اللبنانية بقرار سوري (وليس إيرانياً) الحائط المسدود انفجرت الخلافات داخل "حزب الله" واستدعى ذلك انعقاد مؤتمر قيادي داخلي عقد في الضاحية الجنوبية لبيروت وظل طي الكتمان. وكان نصر الله قد استبق المؤتمر بزيارة سرية إلى إيران لتوضيح موقفه خصوصاً بعد أن تبلغ استياء إيرانياً من انحيازه إلى الخط السوري.
وتضيف معلومات المصادر المطلعة أن نصر الله واجه معارضة من مكاتب بعض القيادات في الحزب, وأن البعض اقترح ترقيته إلى مركز فخري هو المرشد الأعلى للحزب مقابل تخليه عن منصب الأمانة العامة, وهو المركز الأساسي صاحب القرار الأول في الحزب, ورأس السلطة التنفيذية فيه.
كل هذه المحاولات فشلت واستطاع نصر الله إحباطها مستنداً إلى أمرين, الأول دعم إيراني ناله في زيارته الأخيرة إلى طهران, والثاني تأييد فئات واسعة من قيادات الحزب الوسطى والدنيا له, بالإضافة إلى ما يتمتع به من تأييد في صفوف جماهير الحزب والشيعة عموماً.
وتخلص المصادر إلى أن نصر الله في الخطاب الأخير كرس الانعطافة القوية التي يقوم بها الحزب نحو الخيار السوري في لبنان, وذهب إلى الحد الأقصى في الدفاع عن النظام السوري, ليس فقط في مسالة الاغتيالات, بل وأيضاً (وهذا هو الأخطر في رأي بعض المراقبين) في جعل إسرائيل طرفاً في الاستحقاق الرئاسي, ما يعني أن "حزب الله" سيتعامل في هذا الموضوع مع قوى 14 آذار على أنها قوى إسرائيلية.