وكالة سولاپرس- عبدالله جابر اللامي: المخاوف و التوجسات تتزايد في المنطقة من نتائج و تداعيات الاوضاع بالغة السوء في العراق و سوريا، والتي تتجه نحو مفترقات خطيرة جدا من شأنها أن تقلب الاوضاع في المنطقة رأسا على عقب، خصوصا بعد أن أطلت مخاوف نشوب حرب طائفية في العراق برأسها ومايعني ذلك بالضرورة من إحتمالات متباينة بالنسبة للمنطقة.
التطورات الاخيرة في العراق و التي قامت خلالها ميليشيات شيعية تابعة للنظام الايراني، بقتل أعدادا کبيرة من أبناء السنة في البصرة و ديالى و علقت جثثهم على أعمدة الانارة، أعطت أکثر من إشارة و إنطباع بأن النظام الايراني يدفع بمجريات الامور و الاوضاع نحو المزيد من التأزم و التعقيد، والعمل على توسيع دائرتها و تعقيد إتجاهاتها، ومن الواضح جدا ان النظام الايراني يريد من وراء ذلك أن يجعل جميع دول المنطقة أن تشعر بأنها في مرمى النيران. طوال 8 أعوام من حکم المالکي في العراق، وماإستجد و تداعى عنه من تطورات سلبية مختلفة، حيث تصاعدت نسبة أعمال العنف و الجرائم و التجاوزات و الانتهاکات المنظمة من جانب حکومة المالکي و الاطراف و الميليشيات الشيعية المتطرفة المرتبطة بها و التابعة للنظام الايراني، لم ينعم الشعب العراقي خلال ذلك بالامن و الاستقرار و ظل يعيش بقلق و توجس و خوف، والذي زاد الطين بلة ان الاوضاع الاقتصادية أيضا قد ساءت کثيرا حتى وصلت الى حد إنتشار ظاهرة التسول و الفقر بشکل غير عادي. النظام الايراني، خلال ثمانية أعوام من حکم المالکي، نجح في فرض سيطرته و نشر نفوذه في مختلف أرجاء العراق و في داخل کل الوزارات و المٶسسات العراقية المتباينة، جعل المالکي ملتزما بتنفيذ مخططاته و متطلباته في العراق، ومثلما أن هذا النظام قد کان سببا في مشاکل و أزمات سوريا و لبنان و اليمن و البحرين و غيره، فإنه يرکز حاليا و لأهداف و غايات خاصة مشبوهة على العراق کي يجعل منه منطلقا لتوسيع دائرة المشاکل و الازمات في المنطقة، وقد کان طبيعيا و کنتيجة منطقية لذلك، أن لايهتم المالکي للشٶون و المسائل المتعلقة بالشعب العراقي، ولذلك فقد ساءت اوضاع الشعب العراقي کثيرا و کان من البديهي أن تزداد مطالب مختلف شرائح الشعب العراقي بضرورة التغيير کمنفذ و وسيلة للخلاص من المشاکل والازمات المتباينة التي صارت تعصف بالعراق و تهدد أمنه و إستقراره و وجوده. التغيير الذي يطالب به الشعب العراقي، يتزامن مع مطالب القوى و الاطراف السياسية الفعالة في العراق بضرورة تنحي المالکي عن منصبه و عدم ترشحه لولاية ثالثة، لأنه الحل الوحيد للمحنة الحالية التي يمر بها العراق. –








