علاء کامل شبيب – (صوت العراق): الضجة المفتعلة بخصوص تحديد الکتلة الاکبر المکلفة بتسمية مرشحها لرئاسة الحکومة المقبلة في العراق، لايمکن النظر إليه بطمأنينة و إرتياح، خصوصا وان القضاء العراقي قد فقد حياديته منذ تلك البدعة القضائية المشبوهة التي قدمها رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق مدحت المحمود کي يساهم بتمرير مخطط إستمرار نوري المالکي لولاية ثانية.
السلطة القضائية في العراق، والتي صارت تحت الانظار بعد توجيه العديد من الانتقادات اللاذعة إليها، ولاسيما في ظل العلاقة الحميمة التي تربط بين رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق مدحت المحمود برئيس الوزراء العراقي نوري المالکي من جانب، وبينه و بين النظام الايراني من جانب آخر، خصوصا وان العلاقات الحميمة التي تربطه بوزير العدل للنظام الايراني مصطفى بور محمدي و الذي تصفه المقاومة الايرانية بجلاد الشعب الايراني لدوره في مجزرة إعدام 30 سجين سياسي من أعضاء او أنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة للنظام في عام 1988، في ظل هذا، ومع مايثار بعد إصطفافات القوى و الکتل و التيارات الشيعية بشأن الخلاف الدائر حول الکتلة الاکبر التي يحق لها تسمية مرشحها لمنصب رئيس الوزراء، فإن هناك إشارات قوية من داخل السلطة القضائية العراقية تفيد بأن کتلة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالکي، هي الکتلة الاکبر، وبالتالي فإن نوري المالکي هو المرشح المقبل تلقائيا تبعا لذلك.
منذ إنتهاء الانتخابات العراقية الماضية و بعد مخاض سياسي عسير، تم إختيار رئيس مجلس النواب و رئيس الجمهورية، لکن الاخذ و الرد و التصريحات المتضاربة و المتناقضة و التي إتسمت العديد منها بالحدة و روح التعصب، جعلت من قضية إختيار مرشح لمنصب رئاسة الوزراء في ظل إستمرار إصرار المالکي على تمسکه بالمنصب و فشل کل الحلول الوسط التي قدمت من أطراف عديدة، قضية بالغة التعقيد و قد تتجه نحو المزيد من التعقيد و الصعوبة و الحساسية المفرطة بعد دخول السلطة القضائية للساحة و الاحتمالات الکبيرة الواردة بشأن إنحيازها مجددا للمالکي.
المالکي و طوال ولايتين فاشلتين له لم يقدم خلالها للعراق و شعبه سوى الخراب و الدمار و إراقة الدماء و تفشي الفساد بصورة غير مسبوقة، لايبدو أبدا بأن مختلف الاطراف السياسية ترحب به بل وحتى ان هناك إنقساما داخل البيت الشيعي نفسه بشأن هذا الرجل المثير للجدل و الذي تحوم فوق رأسه الکثير من علامات التعجب و الاستفهام، وعلى مايظهر أن العودة الى القضاء مرة أخرى ليقوم بحسم الموقف و في ظل الشبهات المثارة بشأن نزاهة و حيادية القضاء العراقي، فإن هناك جولة جديدة من المواجهة الدراماتيکية التي من المحتمل جدا أن يختبأ خلفها مخطط مشبوه ما لإعادة فرض المالکي مجددا، لکن السٶال هو: هل ستسمح الاطراف العراقية بمرور هذا المخطط؟!








