الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيده"حذار من صدام الإرهابيّين"

“حذار من صدام الإرهابيّين”

    Imageهل سنكون أمام حرب مفتوحة ، حرب مواقع ومصالح على مستوى الساحة الدولية
أينما تواجد الأميركيون والإيرانيون تحت عنوان"مكافحة الارهاب"؟ فالحرس الثوري إرهابي . وبالتالي هو مستهدف مع كل امتداداته في العالم . والجيش الأميركي

إرهابي فهو إذاً مستهدف مع كل امتداداته في العالم .
؟ الكونغرس الأميركي يعتبر الحرس الثوري الإيراني منظمة ارهابية . الديموقراطيون يصوتون بكثافة الى جانب الجمهوريين . مما يعني أن ثمة اتفاقاً على المبدأ . على الرؤية . على الهدف . ويبقى الخلاف على الوسائل والأساليب التي يمكن اعتمادها للوصول الى الغاية المرجوة . النظرة الى إيران نظرة قلق . نظرة سلبية . دولة لا تتعاون مع المجتمع الدولي . لا تلتزم بالقرارات الدولية . تسير في اتجاه بناء قوة نووية هائلة . وهذا مرفوض . هل يندفع الجمهوريون عبر إدارة الرئيس بوش في اتجاه عمل جدي ضد إيران فتأتي الإدارة المقبلة – المفترض أن تكون ديموقراطية حسب استطلاعات الرأي – تركز وجودها وانطلاقتها على نتائج هذا العمل دون ان تكون مسؤولة عنه ، وتكون الإدارة الحالية في الوقت ذاته قد أنجزت حلقة من حلقات مشروعها وتفرض أمراً واقعاً وتترك لغيرها التعامل مع نتائجه ؟
وفي إيران . مجلس الشورى يرد باعتبار الجيش الأميركي جيشاً إرهابياً !!! لقد وصل التحدي الى القمة . فماذا ستكون النتيجة ؟ هل سنكون أمام حرب مفتوحة ، حرب مواقع ومصالح على مستوى الساحة الدولية أينما تواجد الأميركيون والإيرانيون تحت عنوان"مكافحة الارهاب"؟ فالحرس الثوري إرهابي . وبالتالي هو مستهدف مع كل امتداداته في العالم . والجيش الأميركي إرهابي فهو إذاً مستهدف مع كل امتداداته في العالم . أهذه هي صورة النظام العالمي في مرحلة من مراحله ؟ هل نحن أمام جبارين يتطلع العالم الى صراعهما وصدامهما وتنافسهما في منطقة قد تكون الأكثر أهمية وحساسية في العالم اليوم ؟
وإذا كانت الإدارة الأميركية الحالية قد ارتكبت الكثير من الخطايا والحماقات وكلفت العالم وأميركا نفسها الكثير الكثير من الخسائر والأثمان فهل هذا يعني ان إيران تتصرف بواقعية لتقدم نفسها في موقع قيادة التحدي العالمي لأميركا وقدراتها في هذا الوضع الدولي مع ما يعني ذلك من تهديدات لمصالح ومواقع لا تعني أميركا وحدها بل تعني أمن أوروبا وروسيا والشرق الأوسط كله وخصوصاً اسرائيل ؟ وهل ثمة قدرة على الذهاب الى هذا الحد ؟ وهل يمكن أن يبقى العالم متفرجاً على صراع القوتين وصدام قواهما واستهداف مصالح بعضهما وما يمكن ان يؤدي اليه ذلك من فتح أبواب لكل من يريد تحقيق مصالحه في الاستفادة من الصدام ولكل من يريد ممارسة الارهاب ، تحت عنوان "صدام الإرهابييءن" فتعم الفوضى في كل مكان ويغرق العالم في صراع لا ينتهي ؟ هل يمكن ان تترك الأمور هكذا ؟ وهل تكون إيران أقوى في ظل الفوضى ؟ وهل تكون امتداداتها أقوى وأكثر ضماناً واستقراراً أيضاً ؟
لا أعتقد أن ثمة توازناً في هذه العملية وأن ثمة منطقاً في بقاء العالم متفرجاً عليها تأخذ مداها ، رغم التقدم الكبير الذي حققته إيران والتراجعات الكبيرة التي وصلت اليها أميركا بسبب مكابرة وغرور وجهل إدارتها وعنصرية بعض رموزها وجشع بعضهم الآخر وهم ممثلو الشركات الكبرى التي استفادت من كل ما جرى على حساب المواطن العربي والأمن والاستقرار في العالم .
الإدارة الفرنسية الجديدة ، انطلقت بزخم قوي . وكان هناك انفتاح إيراني عليها بل رهان عليها ووضعت اوراق التفاوض على الملف النووي بين يديها . وكانت حركة اتصالات إيرانية – فرنسية ناشطة . اليوم تبدو الدبلوماسية الفرنسية الأكثر قسوة وتشدداً ضد إيران بعد الولايات المتحدة . وزير الخارجية الفرنسي أيد خيار الحرب عليها ، ورئيسه ساركوزي قال : إن الأمور قد تذهب الى هذا الحد وإن كان لا يحب الحرب ، لكن ذلك متوقف على إيران وتجاوبها مع المجتمع الدولي . الوزير عاد وكرر منذ أيام مواقف متشددة من إيران التي "تتلاعب بالعراق الذي أصبح ساحة عمليات إيران التي كانت تحلم بها .."، "إنها تقوم بكل شيء من مساعدة الميليشيات الشيعية الى مساعدة الميليشيات السنية وإثارة النزاعات بين الشيعة كما حصل في كربلاء …" وفي الملف النووي طلب الوزير الفرنسي من نظرائه الأوروبيين اتخاذ عقوبات جماعية اقتصادية ضد إيران بعد ان كانت فرنسا قد طلبت من شركات فرنسية كبرى في قطاعيء النفط والغاز عدم الاستثمار في إيران ، وتناغمت او تجاوبت مصارف أوروبية مع الدعوة الأميركية الى عدم التعاون مع مؤسسات إيرانية وضعت على اللائحة السوداء في أميركا .
الخارجية البريطانية أيدت الموقف الفرنسي . ألمانيا لا ترغب الآن في عقوبات من جانب واحد وإن كان موقفها متشدداً جداً من السياسة الإيرانية . ومصارفها الأساسية كانت السباقة في التجاوب مع الطلبات الأميركية . وزسبانيا التي تبدو مواقفها أكثر ليونة وتدعو الى استنفار الوسائل الدبلوماسية ليست مع الموقف الإيراني ، ولا توجه هذه الدعوة دفاعاً عن إيران وسلاحها النووي ولكنها تريد سلوك طريق الحوار والتفاوض من خلال وكالة الطاقة الدولية .
ومن عوامل الضغط الأوروبية على إيران ظهور رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي الاثنين الماضي في ستراسبورغ حيث لبت دعوة برلمانيين في مجلس أوروبا ودعت الى اتخاذ عقوبات أوروبية ضد طهران خارج إطار الأمم المتحدة . الأمر الذي أدى الى إلغاء رئيس مجلس الشورى الإيراني غلام علي حداد عادل زيارة كانت مقررة الى فرنسا ومقر البرلمان الأوروبي في استراسبورغ .
روسيا ليست مع السياسة النووية الإيرانية . أوقفت العمل في محطة بوشهر ليس لأسباب مالية كما قيل . السبب في الأساس سياسي . لا مصلحة لروسيا في إيران دولة قوية على حدودها تقدم نفسها قوة دولية عظمى فكيف إذا أرادت ان تكون قوة نووية كبرى ؟ لكن روسيا ليست بالتأكيد مع السياسة الأميركية . واللعبة لعبة مصالح . وهي لم توافق الآن على العقوبات في مجلس الأمن . تناغمت معها الصين . ولم تتوصل الدول الدائمة العضوية الى الاتفاق على قرار بشأن تشديد العقوبات . علق الأمر لمدة شهرين . لكن الاحتمال يبقى قائماً ، وإمكانية التوصل الى اتفاق تبقى قائمة . وفي أية لحظة يتم فيها اتفاق روسي – أميركي على كثير من الأمور ومثل هذا الأمر وارد ، تتغير معادلات كثيرة وتصبح إيران في وضع مختلف تماماً …
أما دول الخليج فهي لا تريد حروباً جديدة تنهكها وهي قلقة جداً من مخاطر ما يجري في العراق ويهدد بانعكاسات سلبية عليها في أمنها واستقرارها وسلامة وحدة كياناتها ، وهي تريد منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وتريد حلولاً سلمية للأزمات ، وتدرك ضمناً وعلناً مخاطر وسلبيات السياسة الأميركية في المنطقة نتيجة الموقف التاريخي الحامي لاسرائيل وإرهابها وقوتها النووية ، ونتيجة السياسة المدمرة التي اعتمدت في العراق ، لكنها في الوقت ذاته ترى خطر السياسة الإيرانية على المنطقة من خلال السلاح النووي ، والتدخل الإيراني في العراق كي لا أقول التحكم الإيراني حتى الآن بالعراق ، والتمدد الإيراني في عدد كبير من دول المنطقة . وإذا كانت بعض الدول العربية تنسجم مع السياسات الإيرانية لحسابات معينة فإن ذلك لا يخفي القلق منها . قد لا يقال هذا الكلام في العلن لكن كواليس القادة والمسؤولين ومناقشاتهم الضيقة الإطار تظهر هذا الشعور بوضوح .
ليس ثمة مصلحة في الحرب لأي عاقل . لكن ليس بالضرورة أن يكون قرار الحرب دائماً بيد عقلاء . الأمر الذي يفرض التركيز على كل الجهود لمنع حصولها . والنجاح في ذلك يتطلب بالتأكيد تجاوب المعنيين . في كوريا تحقق إنجاز كبير بلقاء رئيسي الكوريتين . ويبدو أن الملف النووي على طريق الإقفال . هذا نجاح ليس قليل الشأن . بل هو ذو دلالات كبيرة . قد يفتح الباب على كثير من المعلومات التي تؤدي الى متغيرات في العلاقات بين الدول والى معادلات جديدة . وإيران مدعوة الى مزيد من الواقعية . فهي متهمة علناً بدعم طالبان – الارهاب – وبالسعي الى امتلاك قوة نووية – وبالعمل على تقويض الأمن والاستقرار في عدد من الدول – لا ترد حتى الآن إلا بالتحدي وأحياناً قد يكون التحدي وقد تكون الشجاعة صفة مهمة خصوصاً في مواجهة الكبار – ، ولا شك ان إيران بنت قوة كبيرة وتقوم بمناورات سياسية مهمة ولكن أي خطأ وأي تصرف يعبر أيضاً عن غرور ومكابرة وتسرع سيؤدي الى الانفجار وهذا أخطر ما يمكن ان تواجهه نظراً الى أن قرار الحرب ليس دائماً بيد عقلاء .
كتبت في فترة سابقة عن صدام الوحي الإلهي (عند الرئيس بوش) ب صدام الوعد الإلهي (عند الرئيس احمدي نجاد) محذراً من المخاطر لاسيما وان كل واحد منهما ينسب ما يقوم به الى الله وإرادته وتعليماته سبحانه تعالى التي تصل اليهما شخصياً ، وبشكل مباشر !! اليوم . الأول يتهم حرس الثاني بالإرهاب والثاني يتهم جيش الأول بالإرهاب ..
وحذار من "صدام الإرهابييءن"!!
غازي العريضي