وكالة سولاپرس- ممدوح ناصر.…. من يضع الخطوط العامة للسياسات الخارجية التي يتبعها النظام الايراني، يجد انها تعتمد و بصورة رئيسية على المتاجرة و التلاعب بأمن و إستقرار الشعوب العربية و المسلمة. المبدأ المشبوه و الضال”ونقصد ماسموه کذبا بتصدير الثورة”و الذي إعتمده النظام الايراني کأساس لبناء و تقوية اسس و أرکانه و فرض نفسه في المنطقة و العالم کأمر واقع، إتخذ من نهج التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى،
خصوصا تلك المجاورة لها، کأساس لتطبيق و تفعيل هذا المبدأ، وقد کان واضحا من أن ظهور المشاکل و الازمات في العديد من بلدان المنطقة، نتيجة للتدخلات المريبة لهذا النظام و سعيه لفرض هيمنته و نفوذه على هذه البلدان من خلال جماعات و تنظيمات تابعة لها قام بتجنيدها و إعدادها في داخل إيران ثم قام ببثهم و توزيعهم في بلدانهم من أجل إثارة الفوضى و الاعمال الارهابية و نشر التطرف الديني. ماصرح به مسؤول بارز في النظام الايراني قبل فترة من أن حدود بلادهم الجديدة تمتد الى البحر المتوسط، هذه الحدود الجديدة، هي في الحقيقة تلك الحدود المبنية على اساس تلك التجمعات و التنظيمات المتطرفة التابعة لها هنا و هناك کحزب الله اللبناني و جماعة الحوثيين و عصائب الحق العراقية و غيرها، حيث أن هذه التنظيمات تجاهر علنا بأن ولائها للنظام الايراني و ليس لبلدانها. خطورة هذه التنظيمات و الدور المشبوه الذي تلعبه في بلدانها خصوصا و المنطقة و العالم عموما، حذرت منه المقاومة الايرانية طوال ثلاثة عقود منصرمة، ومن يرجع الى خطابات و أدبيات المقاومة بهذا الشأن، يجد انها سلطت الاضواء بصور مختلفة على هذا الدور و دعت دول و شعوب المنطقة الى اخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهتها و عدم السماح لها بأن تستغل الاوضاع في هذه البلدان بالصورة التي تهدد أمنها و إستقرارها و سلمها الاجتماعي، لکن الذي حصل أن العديد من هذه البلدان لم تأخذ هذه الدعوات و التحذيرات المخلصة و المسؤولة من جانب المقاومة على محمل الجد، وانما تجاهلتها أيضا، غير ان التطورات التي حدثت بشکل خاص بعد أحداث الربيع العربي، أثبتت کل ماحذرت منه المقاومة الايرانية بلدان المنطقة، وهذا ماقد أعطى لطروحات و أفکار المقاومة في خطاباتها درجة کبيرة من المصداقية، وذلك مايمکن لمسه بوضوح من الازدياد التدريجي و الملفت للنظر للحضور العربي في مؤتمرات و تجمعات المقاومة الايرانية، إذ وبعد أن کان الحضور العربي محددا فإنه قد أصبح خلال العامين الاخيرة کبيرا و واسعا، ويکفي أن نشير الى أن الوفود العربية بدأت تحضر من المغرب و الجزائر و تونس و مصر و السودان و فلسطين و لبنان و سوريا و العراق و الاردن الکويت و اليمن و البحرين، وإن هذا الحضور العربي الکبير، يثبت بأن الشعوب العربية قد صارت ليست متفهمة فقط وانما أيضا مستوعبة لکل مايصدر عن المقاومة الايرانية بشأن النظام الايراني خصوصا من حيث متاجرته بأمن و استقرار هذه الشعوب و التلاعب بها من أجل مصالحه الضيقة جدا.








