فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: خاطفة الاضواء و صانعة الاحداث و حاملة هموم و طموحات شعبها و کل الايرانيين المناضلين من أجل الحرية و الکرامة و العدالة الانسانية، هي من الصفات العامة التي باتت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تستحقها عن جدارة لأنها فعلا کذلك و أبليت أعظم البلاء من أجل عکس قضية شعبها و إيصالها بأمانة الى العالم کله.
السيدة رجوي التي حملت عناء قيادة مواجهة حامية الوطيس مع واحدة من اسوأ النظم الدکتاتورية في العالم و التي تقوم بتوظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهدافها المبيتة و المشبوهة، أثبتت قدراتها و إماکنياتها غير العادية و وضعت النظام الديني الرجعي المتخلف في زاوية ضيقة و احرجته أيما إحراج عندما سجلت العديد من الانتصارات السياسية الباهرة عليه و أثبتت کفائتها و جدارتها بقيادة الشعب الايراني نحو الغد الافضل، وقد أحرجت النظام لأنه سعى ومنذ أکثر من ثلاثة عقود الى تهميش دور المرأة الايرانية و إقصائها و جعلها مواطنا من الدرجة الثانية، غير ان الهزائم السياسية الکبيرة التي الحقتها به السيدة رجوي أثبتت العکس تماما و ألقمته حجرا على أفکاره المتحجرة القرووسطائية.
کسر أطواق العزلة المفروضة على المقاومة الايرانية و فتح الابواب أمامها للإنطلاق نحو الشهرة العالمية، و تحطيم أطواق و قيود الکبت و العزلة المفروضة من جانب النظام على الشعب الايراني و النجاح في جعل قضيته ذات بعد عالمي، وقبل هذا الموفقية الکبيرة التي تحققت في منح قضية أشرف و ليبرتي بعدا دوليا و طابعا سياسيا ـ إنسانيا، کانت من ضمن المنجزات و المکاسب المشهود لها التي تحققت على يد السيدة مريم رجوي، وان هذه الانتصارات الکبيرة و البارزة قد أصابت النظام في الصميم ولذلك فإنه يبذل کل جهوده عبثا و من دون طائل من أجل تحديد حرکة و نشاط هذه السياسية المحنکة الفطنة.
مشکلة النظام الديني الرجعي المتخلف التي لايفهمها و يعيها أبدا، هي ان لهذه الزعيمة البارزة للمعارضة الايرانية منطق و اسلوب صار العالم کله ليس يتفهمه وانما يتقبله أيضا و عن طيب خاطر، لأنها تتحدث بلسان فصيح ذرب و تفصح عن المکنونات بمنتهى الابداع و التمکن، وقد لفتت إنتباه ممثلي تسعة و ستين دولة حضروا الاجتماع السنوي الاخير للمقاومة الايرانية عندما إختتمت خطابها الهام و المٶ-;-ثر بعبارات هزت وجدان و ضمير و إحساس الجميع لما قالت:” أدعو إلي تخليص إيران الأسيرة
وأدعو إلى بناء إيران حرة وجمهورية مبنية على أساس الفصل بين الدين والدولة والمساواة بين الرجل والمرأة وإلغاء حكم الإعدام وإيران خالية من النووي.
سنبني وطنا
لن يكون فيه قانون أعلى من مطلب الشعب
سنبنى وطنا
تبقى فيه المشانق ذكريات مرة منسية
وهول رافعات الأثقال يذكر الناس من جديد
إلى بناء مدينة الرسالة.
سنبني وطنا
سيلغى فيه حكم الإعدام المشؤوم.
وستكون الكتابة المتكررة للطلاب في المستقبل
وفي جميع الأزقة والطرقات:
لا للسوط وللتعذيب
لا لجراحة البسمة والضحك على شفاه المواطنين
لا للتدمير بالقنبله النووية
وسيكون قلب هذا التراب مركز تفجير الفرح والسرور
والحق المسلم لن يكون سوى الحرية في جميع أنحاء الوطن
سنبني وطنا
«تكون سعة الشمس فيه بحجم عيون المستيقضين في الأسحار»
واسم هذه الوطن المحرر:
ايران.”، هکذا زعيمة تتحدث بهذا المنطق الفکري ـ الانساني العميق، و تعبر عن أحاسيس و هموم شعبها بهذا الاسلوب المٶ-;-ثر، هي إمرأة سيخلدها التأريخ من دون أدنى شك.








