مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الحرية..سلاح الاحرار

دنيا الوطن – محمد حسين المياحي:  ثلاثة عقود من مواجهة و مقاومة اسطورية بين المقاومة الايرانية ذات الامکانيات المتواضعة و بين نظام إستبدادي بوليسي يمتلك إمکانيات هائلة لامجال لحصرها، لکن و على الرغم من کل تلك الامکانيات و الوسائل المتنوعة و المختلفة المتاحة أمام هذا النظام غير ان المقاومة الايرانية بقيت واقفة على قدميها و إستمرت في مواجهتها و مقاومتها و صمودها حتى أطارت صواب النظام و أفقدته رشده.

ليست العبرة و الدرس في إستمرار المقاومة الايرانية بنضالها الدؤوب و الامضى ضد الاستبداد الديني مرتبط بنوع السلاح و لا بالاسلوب المتبع في المواجهة ولا بأي شئ آخر من هذا القبيل، بل هو مرتبط بإيمان و يقين استثنائي بالحرية، فسر قوة و رباطة جأش مناضلوا المقاومة الايرانية مرتبط بإيمانهم الراسخ بالحرية و إعتبارهم أن لاقيمة او معنى لحياتهم من دون إيمانهم بالحرية، وان هذا الايمان الراسخ هو الذي منح و يمنح المقاومة الايرانية هکذا أفراد مثاليون في مقاومتهم و صمودهم و تقدمهم المستمر للأمام.
المقاومة الايرانية التي بدأت خطوتها الاولى العملية بوجه النظام الديني القائم عندما أعلنت منظمة مجاهدي خلق”القوة الاکبر في المقاومة الايرانية و أبرز مؤسسيها” رفضها لمبدأ ولاية الفقيه ولم توافق عليه على الرغم من کل وسائل الترغيب و الترهيب التي مارسها النظام ضدها، وقد أدرکت هذه المنظمة المناضلة من أجل الحرية و الانسانية و العدالة، ان قبولها بنظام ولاية الفقيه يعني إستهانتها بمبادئها و بکل الدماء التي أريقت من اجل الحرية و ضد الدکتاتورية و الاستبداد، وقبل کل ذلك يعني خيانة صريحة للعهد الذي قطعته أمام الشعب بالبقاء ملتزمة بمبدأ الحرية و عدم التنازل عنه مهما حدث و جرى، ولهذا السبب بقي إيمان و ثقة الشعب الايراني بالمنظمة عاليا ولم يتمکن النظام من التأثير عليهم على الرغم من کل اساليبه القمعية الدموية.
الحرية التي يتعطش لها الشعب الايراني بعد أن قام النظام الديني بمصادرة الثورة الايرانية و سرقتها من أصحابها الحقيقيين و إعطائها صفة و طابعا دينيا لم يکن يطغي او يهيمن عليها طوال أيام الثورة و حتى بعد إنتصارها لکن المخططات الخبيثة لرجال الدين و التي وضعوها من أجل حرف الثورة عن مسارها و مصادرتها لصالحهم تمکنت من خداع الکثيرين و تمويه الامر عليهم، لکن المقاومة الايرانية التي بقيت وفية لمبادئها و متمسکة بالحرية بقيت کشوکة في عيون النظام ولم تسمح لهم بإکمال مخططهم الاهم و هو القضاء على روح المقاومة و الذي يکمن في الايمان بالحرية، فالحرية کانت و ستبقى الى الابد سلاح الاحرار الذي لايقهر أبدا.