بحزاني – اسراء الزاملي: على الرغم من کل المساعي و الجهود التي بذلها و يبذلها النظام الايراني من أجل إظهار الاوضاع في إيران انها على مايرام وان الامور مستقرة، لکن العالم کله يدرك بأن إيران أشبه ماتکون ببرکان يغلي من الداخل وقد يثور و يلقي بحممه الى الخارج في أية لحظة، والذي يجب الاقرار و الاعتراف به هنا هو ان سيدة المقاومة و المواجهة و الصمود في إيران، مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية هي التي کانت وراء دفع العالم کله لهکذا قناعة تستمد قوتها من الواقع الايراني نفسه.
طوال ثلاثة عقود من مواجهة ضروس و مقاومة اسطورية لامثيل لها، حملت السيدة رجوي مشعل النور و الامل للشعب الايراني و قادته بحنکة و عزم و بأس سيشهد لها التأريخ بذلك و تمکنت في أحلك الظروف و أکثرها ظلاما و قسوة من إبقاء جذوة المقاومة و رفض الاستبداد في ضمير و وجدان الشعب الايراني متقدة و الامل بالتغيير باق، وهو أمر أربك النظام الديني المتطرف کثيرا و دفعه لشن حرب إعلامية رعناء فيها الکثير من الاسفاف و الابتذال و الدناءة، مما أثبت و بکل وضوح أن هذه القائدة المقاتلة من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية لشعبها، قد حققت الاهداف المرجوة لها و طعنت نظام الاستبداد و القمع الديني في الصميم.
مريم رجوي، المرأة الشرقية التي باتت نموذجا و قدوة تفتخر بها الاوساط و المحافل النسوية و الانسانية في مختلف أرجاء العالم، جذبت أنظار العالم إليها و حازت على إحترامه و تقديره لها من خلال نجاحها الکبير في الحفاظ على أصالتها و طابعها الوطني في خضم نضالها المرير من أجل إيصال صوت شعبها الى أقصى نقطة في العالم، مثلما نجحت في الوصول و بجدارة سيذکرها لها التأريخ بأحرف من نور الى أهم برلمانات الدول التي تعتبر کمراکز للقرار الدولي، ولهذا فإن السيدة رجوي قد أعطت قناعة و إنطباعا خاصا عنها بأنها من نمط و نوعية خاصة بحيث ليس انها في مستوى التصدي لأسوأ نظام استبدادي شهده العصر الحديث وانما هي أيضا في المستوى الذي سيدفعه للسقوط.
إلقاء نظرة على مجريات الاجتماع الضخم الاخير للمقاومة الايرانية في باريس في 27 حزيران المنصرم، وذلك التألق الذي ظهرت به السيدة رجوي و کيف انها جسدت في کلمتها الاکثر من هامة أهم و أکثر النقاط و المواضيع الحساسة و الخطيرة المتعلقة بالنظام الايراني من حيث علاقتها و تأثيرها السلبي على العالم، والاهم من ذلك انها قد طرحت في نفس الوقت السبل الکفيلة بکيفية مواجهة کل الخيارات و المواقف السلبية المتمخضة عن سياسات النظام الايراني، وقد برعت أکثر عندما نجحت و بصورة إستثنائية في طرح هموم و معاناة شعبها أمام هکذا إجتماع ضخم تناقلته مختلف وسائل الاعلام العالمية بإهتمام بالغ، ولذلك فليس من الغريب ان نجد أن قلوب و عيون و أفئدة الايرانيين تتطلع إليها لتعود الى إيران و تقضي بمشاعل النور التي في يديها على دهاليز و أقبية الظلام في طهران.








