وكالة سولا پرس – کوثر العزاوي…….لم يکن يوم 27 حزيران/ يونيو2014، الماضي، الذي شهد إنعقاد التجمع السنوي للمقاومة الايرانية، يوما عاديا بالحسابات التقليدية للأيام، لأنه شهد عقد أضخم تجمع من نوعه للإيرانيين من جهة، ولأنه کان واحدا من أهم و أکثر التجمعات نجاحا و لفتا للانظار.
النظام الايراني الذي حاول طوال 30 عاما تحجيم هذه المقاومة الشجاعة و کتم صوتها و عزلها عن الشعب الايراني و عن المجتمع الدولي، لم يدر بخلده يوما أن تقوم هذه المقاومة و بعد کل ذلك الحصار و المخططات التآمرية ضدها من جانبه، بعقد هکذا إجتماع ضخم حضره الى جانب أکثر من 100 ألف إيراني، المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية المرموقة من سائر ارجاء العالم، ولهذا فقد فوجئ کثيرا ليس بالاجتماع فقط وانما بالنجاح الکبير الذي حققه أيضا و الذي أشادت به مختلف الاوساط الاعلامية.
يوم 27 حزيران/ يونيو الماضي، کان يوما شهد العالم فيه هزيمة النظام الايراني شر هزيمة أمام المقاومة الايرانية، عندما وجد أن ممثلين عن 69 بلدا يعلنون عن دعمهم و تضامنهم مع النضال العادل الذي يخوضه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية، وهو ماجعل النظام الايراني يفقد صوابه و يمتلأ حقدا و غيضا، خصوصا وان الکلمات و الخطب و الرسائل التي ألقيت او تمت قرائتها في أثناء التجمع، قد أدانت کلها الممارسات القمعية للنظام الايراني ضد الشعب الايراني و أعلنت عن دعمها و اسنادها لمواقف المقاومة الايرانية ضد هذا النظام القمعي.
مايرعب النظام الايراني کثيرا، انه دائما يعيش في هاجس الهزيمة أمام المقاومة الايرانية و ان الاجتماع السنوي الضخم الذي جسد مقدما هکذا هزيمة، من شأنه أن يجعل من ليل هذا النظام نهار و يشکل کابوسا مؤرقا له يقض من مضجعه، ولاسيما وان المقاومة الايرانية تصر يوما بعد يوم على ضرورة تکملة مشوارها التأريخي و تنجز وعدها الذي قطعته للشعب الايراني بتخليصه من هذا النظام القمعي الاستبدادي من خلال إسقاطه و بناء النظام السياسي النموذجي الذي يعبر عن إرادة و مشيئة الشعب الايراني و يحقق رغباته و آماله و تطلعاته و يجعل من إيران بدا نموذجيا في المنطقة يعمل مع سائر الدول الاخرى من أجل السلام و الامن و الاستقرار.








