ستيفنسن: سليماني يحكم العراق والمالكي موظف صغير عند خامنئي مسؤول أوروبي يدين المالكي ويفضح السياسة الإيرانية ويحمل أميركا مسؤولية دفع العراق إلى الكارثة * الأوروبيون مسؤولون لأنهم يتابعون نهج السياسات الأميركية الخاطئة * “داعش” حجة يستخدمها المالكي لتبرير قمعه وحملاته العسكرية والحقيقة أن هناك ثورة شعبية تضم سنة وكردا وشيعة ضده * الأميركيون دعموه وسكتوا عن جرائمه وهم سبب الأزمة الكارثية * تحت ذريعة حماية المقدسات تتدخل إيران لتطبق على العراق كما فعلت في سورية
السياسة الكويتية- أجرى الحوار – نزار جاف: اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية مع العراق في البرلمان الأوروبي ستراون ستيفنسن أن رئيس الوزراء نوري المالكي ليس سوى موظف صغير عند المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي,
وأن الحاكم الحقيقي في العراق هو قائد “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني الجنرال قاسم سليماني. وإذ حذر من حرب أهلية تؤدي إلى تقسيم العراق إذا لم يرحل المالكي عن السلطة ويخرج العراق من دائرة التبعية للنظام الإيراني, أكد ستيفنسن في مقابلة مع “السياسة” أن انتفاضة المحافظات السنية نتيجة طبيعية للسياسات الطائفية لرئيس الوزراء الذي زرع بذور الاقتتال الأهلي طوال سنوات حكمه الثماني. وانتقد بشدة السياسات الأميركية التي قدمت العراق على طبق من ذهب لإيران التي تستخدم حجة حماية الأماكن المقدسة ذريعة لتحقيق هدفها الحقيقي المتمثل بالسيطرة الكاملة على العراق. وفي ما يلي نص الحوار: هل تعتقد أن تدخل النظام الإيراني في العراق هو السبب الرئيسي للفوضى واستمرار أزمة الأمن ؟ العراق كان يكتسب أهمية خاصة لدى الدكتاتورية الدينية في إيران, والنظام الفاشي في طهران الان في حال ابتلاع هذه البلاد بكل ما تعنيه الكلمة. الملالي قاتلوا في حرب استغرقت 8 سنوات للسيطرة على العراق الا أنهم هزموا. على أية حال, وبعد احتلال العراق وسقوط صدام, أخطأت الولايات المتحدة, وسلمت العراق على طبق ذهبي إلى النظام الإيراني و فيلق القدس الارهابي. العراق الذي هو صاحب أقدم حضارة وهو أول من اصدر المجموعة الأولى للقوانين الإنسانية المعلنة في هذه المنطقة الجغرافية (قوانين حمورابي) ينوء الآن من مساوئ الديكتاتورية وأعمال عنف تمزقه. وحالات القتل والهجمات الإرهابية في العراق خلال السنوات العشر الماضية, والنهب الحاصل بمساعدة النظام الإيراني, لا نظير لها في التاريخ الحديث. من الضروري التذكير بأن منظمة “مجاهدي خلق” الايرانية كشفت في العام 2006 عن أسماء 32000 من عملاء النظام الإيراني العاملين في العراق بالاضافة الى أرقام الحساب المصرفي والمبالغ التي يتقاضونها, مع أسمائهم الإيرانية وأوصافهم الكاملة. هؤلاء الأفراد كانوا متواجدين في رتب مختلفة ومناصب حكومية مختلفة في المكاتب والمحافظات المختلفة وحتى ذلك الوقت كانوا يستلمون رواتبهم الشهرية من إيران. ووضعت هذه الشبكة الموسعة عمليا كل نشاطات العراق الإدارية والسياسية تحت أيدي الملالي وفيلق القدس الارهابي. وبانسحاب القوات الأميركية من العراق ملأ النظام الإيراني فراغها, خطوة خطوة ويرى اليوم الكثير من الخبراء الإقليميين أن الحاكم الحقيقي للعراق هو قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني. المالكي الآن ليس أكثر من موظف بسيط لتنفيذ طلبات خامنئي. المالكي وسجله الحافل كيف تقيم سجل المالكي خلال 8 سنوات من حكمه وبرأيك هل تشدد ولايته الثالثة المشاكل في البلاد؟ يبرز في سجل المالكي في السنوات الـ8 الماضية القمع والميل للقضاء على المعارضين السياسيين وخنق مكون أساسي في المجتمع العراقي. أعمال المالكي مستنسخة من السياسات القمعية للخميني والملالي في إيران. عندما وصلوا إلى السلطة في إيران, بدأوا شيئا فشيئا بقتل أو سجن كل من يعارضهم. واليوم في العراق, الأكراد يشعرون بخيبة الأمل مع حرمانهم من حقوقهم ويقولون إنهم لم يلمسوا من حكم المالكي سوى التفرد بالسلطة واحتكار القوة وثروات البلاد, العراقيون من المحافظات السنية تم التنكيل بهم من قبل المالكي, ما تسبب باضطرابات عميقة واحتجاجات دائمة. لقد تم إقصاء الوجهاء السياسيين الواحد تلو الآخر, وانا شخصيا حذرت لسنوات عدة من أن المالكي يزرع بذور الحرب الأهلية. اليوم لا شك في أن الطريق الوحيد لحل أزمة العراق الحالية يكمن في رحيل المالكي وطرد النظام الإيراني من العراق واستتباب الاستقرار وتشكيل حكومة تكنوقراط الى حين اجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة. لقد دعوت إلى هذا العمل لشهور وحذرت من أن الانتخابات التي أجراها المالكي في 30 أبريل لم تكن حرة ولا عادلة. ولا مفاجأة بأن الانتفاضة الثورية للمحافظات السنية جاءت بالدرجة الأولى بهذا السرعة بعد الإنتخابات المزيفة. في العراق الأكراد والسنة وتقريبا كل الشيعة ما عدا شلة المالكي يطالبون بترحيل المالكي. والحكومات الإقليمية تجزم بأن المالكي يشكل وبسياساته الجذور الرئيسية للمشكلة الحالية. في الولايات المتحدة, هناك مسؤولون حكوميون كبار يستعملون عبارات عامة ومسؤولون سابقون كبار مثل الوزيرة كلنتون صرحوا بشكل واضح بأن الأزمة ستحل بعد إزالة المالكي من السلطة. لا شك أنه اذا لم يتخذ المالكي خطوة بالتنحي فان الحرب وإراقة الدماء تستمر في العراق وقد تؤدي إلى تقسيم البلاد لقد آن الأوان لأن تقول الحكومة الأميركية والاتحاد الأوربي بشكل خاص للمالكي بأن يرحل. موقف الأوروبيين هل يريد البرلمان الأوربي ايفاد بعثة للاطلاع على الحالة في العراق يشفعها بتقرير عن التطورات على الأرض خصوصا في ما يتعلق بواقع النازحين بسبب المعارك؟ لوقت طويل أردنا ايفاد بعثة إلى العراق لمعاينة الحالة على الأرض وكنا مصرين على أن الحكومة العراقية يجب أن لا تفرض أي قيود على وفدنا. على أية حال, أثبتت التجربة ان هذه الحكومة ليست راغبة في زيارة وفدنا تحت مثل هذه الشروط. آخر مرة ذهبت إلى بغداد في أبريل ,2011 وعندما طلبت زيارة معسكر أشرف في الأيام التي تلت المذبحة الشنيعة التي نفذتها القوات العراقية رفضت الحكومة العراقية طلبي رسميا. الحكومة العراقية تؤكد ان منظمة “داعش” الإرهابية وبقايا “حزب البعث” هم الذين شنوا هجوما على نينوى وصلاح الدين. وكذلك توجه التهم لدوائر أخرى تارة وتتحدث طورا عن مؤامرة إقليمية تستهدف العراق. ما رأيك؟ الأنظمة الإجرامية والقمعية, حينما تواجه انتفاضات شعبية, تتهمها بالارهاب, أو تنسبها إلى الحركات الإرهابية الأجنبية وتخترع ادعاءات مماثلة أخرى. فيما الحقيقة أن كل الشعب العراقي مستاء من جرائم النظام الحاكم في هذه البلاد. هذه الحقيقة تنطبق بشكل محدد على سكان المحافظات السنية الست. إن دعاية المالكي وسادته في طهران, تتكرر علي غير وعي من قبل أجهزة الإعلام الغربية, بأن هذه المناطق يسيطر عليها ارهابيو “داعش” المتشددون وهذا مثير للسخرية ويفتقد أي أساس. تحرير حوالي 100.000 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية يسكنها الملايين, أمر مستحيل من قبل مجموعة معزولة متشددة مكونة من بضعة آلاف فرد بأقصى حد, طبعا “داعش” متواجد ويستغل كل فرصة ويراهن على الاضطرابات في العراق. لكن الانتفاضة شملت العشائر والمواطنين العراقيين البسطاء الساخطين على المالكي في محاولة للدفاع عن أنفسهم ضد اضطهاده الثابت وعنفه. هذه الأيام الأمر الواضح في أجهزة الإعلام العربية وحتى الغربية بأن القوات العشائرية والمفصولين عن الجيش العراقي هم الذين يقودون هذه الانتفاضة. موقف الولايات المتحدة ما تقييمك لموقف الولايات المتحدة حول التطورات في العراق وهل تعتقد أن موقفهم محايد بخصوص كل التيارات والمجموعات العراقية؟ البلدان الغربية, خصوصا الولايات المتحدة, التي لعبت الدور الرئيسي في إسقاط الحكومة السابقة ودعمت المالكي للوصول إلى السلطة هي التي تتحمل المسؤولية الأكبر في الوصول الى الحالة الراهنة. الدعم الأميركي للمالكي, والصمت عن جرائمه المستمرة ضد المواطنين العراقيين, خصوصا السنة, وعن جرائمه ضد أشرف وسكان ليبرتي, وتجاهل سيطرة النظام الإيراني المتزايدة على العراق كل ذلك يعني ان الاميركيين لعبوا الدور الأكبر في الوصول الى الأزمة الحاضرة. لقد سمحت السياسة الأميركية لنظام الملالي ملء كل الفراغات الحالية في العراق بقوات “الحرس الثوري” و”فيلق القدس” الارهابي بالاضافة الى قواته الموالية له. وهذا سبب الكارثة الحالية في العراق التي دفعت البلاد إلى حدود الانهيار. ان الدعم الأميركي الأحادي الجانب لحكومة المالكي وضع الولايات المتحدة بشكل غير مقصود في معارضة مباشرة لجزء كبير من المجتمع العراقي ومن ضمنه السنة ومعارضو المالكي السياسيون. من وجهة نظر الشعب العراقي بان الحكومة الأميركية لها دور في كل معاناتهم. لذا, الوقت مناسب للولايات المتحدة أن تتخذ إجراء قويا ضد المالكي وتشترط تنازله عن السلطة للافساح في المجال لحكومة وطنية شاملة حقيقية. التدخلات الإيرانية في الوقت الحاضر هناك حراك غير حكومي واسع في إيران يدعو المتطوعين للذهاب إلى العراق والدفاع عن الأضرحة الشيعية المقدسة. وتؤكد بعض التقارير ان أفواجا من قوات “الحرس الثوري” دخلت العراق عمليا. هل سيتكرر السيناريو السوري في العراق؟ وكيف تقرأ هذه التطورات؟ أولا عبارة “غير حكومي” ليس لها معنى في إيران. في الدكتاتورية الاستبدادية والدينية, حيث كل تفاصيل حياة الناس مثل المأكل والمشرب يتم السيطرة عليها ومراقبتها, فان تجنيد القوات بكيانات غير حكومية بلا معنى. الحقيقة أن التطورات في العراق يتم تخطيطها وتنفيذها تحت إشراف خامنئي بنفسه. واستنادا إلى التقارير التي لدي من شخصيات عراقية وايرانية فان خامنئي كلف قاسم سليماني باتخاذ بغداد مقرا له مع مجموعة من مستشاريه, للسيطرة على الحالة على الأرض وأخذ زمام المبادرة في الحرب ضد الشعب العراقي. الحقيقة أنه لا بلد في العالم أكثر من العراق يكتسب الأهمية الستراتيجية الأعلى بالنسبة لنظام الملالي في إيران. لكن انتفاضة الشعب العراقي دخلت مرحلة تغير هذه المعادلة وترد الصاع للنظام الإيراني. لذا, فان القضية ليست قضية قوات غير حكومية ولا حماية أضرحة شيعية. بل هذه كلها أغطية للتدخل النشط والشامل لفيلق القدس التابع لقوات الحرس الثوري وبأعداد هائلة وتوظيف كل الميليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني في العراق لإبقاء حكومة المالكي مهما كلف الثمن. لعبة حماية أضرحة شيعية بالضبط هو ما حدث في سورية. وأرسل النظام الإيراني قوات الحرس الثوري إلى سورية وهم يسقطون قتلى في حلب, لكن النظام الإيراني يقول انهم قتلوا وهم كانوا يحمون ضريح السيدة زينب المقدس في دمشق. تحركات السنة في الأنبار ما رأيك بحركة الاحتجاج الواسعة تحت قيادة السنة في محافظة الأنبار؟ كما تعرف ان سكان المحافظات السنية الست بدأوا اعتصاما في ديسمبر 2012 للاحتجاج على القمع الواسع وأحكام الإعدام وحالات القتل التي تستهدف مواطنيهم من قبل جيش المالكي. هذه الإحتجاجات السلمية لاقت القمع وحالات القتل من قبل المالكي ولم يبق خيار أمام المواطنين وأبناء العشائر في هذه المحافظات – خصوصا الأنبار- الا للدفاع عن أنفسهم. زملائي وأنا في البرلمان الأوربي, مع العديد من الشخصيات السياسية أعلنا منذ ذلك الوقت أن الحل في العراق يكمن في تنحي المالكي وتشكيل حكومة وطنية وديمقراطية حتى يتم اجراء انتخابات حرة وعادلة, وهذا كان نداء كل العراقيين ما عدا شلة المالكي. لكن لسوء الحظ, لا أحد في الولايات المتحدة استمع الى ذلك, وهم واصلوا دعمهم للمالكي ورحبوا به. الأزمة الحالية كان يمكن تفاديها لو كانت الولايات المتحدة تتصرف بشكل صحيح. لقد لجأ المالكي إلى قصف المدنيين الأبرياء بضرباته الجوية وهجماته الصاروخية ضد المناطق السنية. وهذه العمليات نفذت تحت إشراف إرهابي النظام الإيراني في فيلق القدس. لا شك أن هذه الهجمات جرائم ضد الإنسانية والمجموعة الدولية يجب أن تدينها بقوة. وردا على الهجمات والقمع المستمر سيطر الشعب العراقي والقبائل على محافظة نينوى والموصل, ثاني أكبر مدينة في العراق, وأخرجوا الجيش العراقي وحرروا مئات السجناء السياسيين. القوات العسكرية العراقية تحطمت في نينوى وأكثر من نصف محافظة صلاح الدين ووصلت المعارك اليوم الى عتبة بغداد. المالكي يكذب في دعايته بأن الإرهابيين وقوات “داعش” شنوا هذه الحرب, لكي يبرر القصف المستمر, والتذرع للتدخل العسكري الأميركي والإيراني. سياسات الاتحاد الأوروبي كيف تنظر إلى دور أوروبا في العراق بعد أن انسحاب الولايات المتحدة؟ لسوء الحظ, الاتحاد الأوروبي يتابع تلك السياسات الأميركية الخاطئة ولكن بشكل آخر. بينما لدينا وسائل كثيرة للضغط والتأثير على السياسة في العراق. العراق اقتصاديا وصناعيا وسياسيا في حاجة ماسة الى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء وكان يمكن أن نشترط دعمنا وعلاقاتنا الاقتصادية الصناعية مع العراق, بتحسين حالة حقوق الإنسان والعملية الديمقراطية. لكن لسوء الحظ, دعمت حكومات أوروبية والمفوضية الأوروبية العراق من جانب واحد. بينما كان بامكاننا أن نلعب دورنا في منع هذه الأزمة. كما أنه في خلال السنوات الـ10 الماضية, وخصوصا السنوات الـ5 الأخيرة كان عندي اتصالات واسعة مع الشخصيات السياسية العراقية, سواء في البرلمان أو الحكومة أو المعارضة. سافرت إلى بغداد ومرتين إلى أربيل, واجتمعت بالزعماء العراقيين في بروكسل وفي الأردن مرارا وتكرارا وشاركت أيضا في مؤتمرات عدة في البرلمان الأوروبي مع الزعماء العراقيين, كان آخرها في 19 فبراير من هذا العام. لقد حذرت مرة أخرى من مستقبل العراق. وأسسنا منظمة جديدة تحت عنوان الجمعية الأوروبية لحرية العراق (إي. آي. إف. أي) لنكون صوتا في أوروبا للشعب العراقي المحاصر. جرت الكثير من المناقشات حول حالة حقوق الإنسان في العراق, خصوصا الحالة في السجون ومراكز الاعتقال. ما موقفك بهذا الخصوص؟ موقفي وموقف كل ممثلي الشعب الأوروبي وأصدقاء الشعب العراقي المسكين, ان هناك انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان داخل العراق. لقد شهد العراق في حكم المالكي أكثر حالات انتهاك حقوق الإنسان بشاعة وشناعة وبشكل واسع. في السنوات القليلة الماضية كان العراق حامل الرقم القياسي لأحكام الإعدام بعد الصين وإيران. مارس المالكي حالات قتل هائلة في المدن والقرى المختلفة وشن حرب إبادة ضد أبناء شعبه. لقد نظم هجمات إرهابية عدة لزعزعة البلاد, ونظم هجمات قاتلة منظمة ضد معسكرات أشرف وليبرتي, وقتل عشرات من أعضاء “مجاهدي خلق” نزولا عند طلب “فيلق القدس” وبالتنسيق معه. هناك وضع طبي غير إنساني, وحصار مطبق ضد اللاجئين العزل في ليبرتي, ما أدى إلى قضاء 20 شخصا حتى يومنا هذا بسبب أمراض لا يستطاع معالجتها. وكانت إجراءات المالكي تشمل التعذيب الوحشي في السجون المختلفة, خصوصا ضد النساء العراقيات. وأرى ان على الأمم المتحدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن تحيلا هذه الجرائم إلى مجلس الأمن الدولي ومن هناك إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقتها.








