دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: لم يعد هناك من إختلاف إقليمي و دولي وحتى عراقي بشأن الاخطاء الکبيرة و الفاحشة التي إرتکبها المالکي طوال ولايتين فاشلتين له بکل ماللکلمة من معنى، ذلك إن إعتماده على مرتکزات و اسس ذات طابع طائفي في نهجه السياسي الذي إتبعه کرئيس لوزراء العراق طوال 8 أعوام(أي ولايتين)، قد أججت روح الفرقة و التناحر و الاختلاف و التباعد بين أبناء الشعب العراقي ودفعت الاوضاع في العراق نحو المزيد من التوتر و السخونة.
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، والذي يصر على إعادة ترشيحه لولاية ثالثة بدعم و مبارکة مکشوفة من جانب النظام الايراني، إتبع منذ البداية سياسة فردية تعتمد على تهميش و إقصاء الاخرين بمختلف الاساليب، وقد إستخدام معظم السلطات و الصلاحيات المخولة له”خلافا للدستور و القانون”لصالح تحقيق أهدافه و غاياته الضيقة، وهو ماأثار مختلف الاطياف و الفرقاء العراقيين و جعلهم يتوجسون ريبة منه و من نواياه المثيرة للشکوك، ولاسيما بعد أن کشف النقاب عن وجهه الحقيقي بعد أحداث الحويجة و کيف تصدى للمعتصمين، کما انه کرر نفس الامر ضد أهالي الانبار، وان مشاهد الدماء و الدمار و المصائب و النزوح الجماعي، قد خلقت حالة من التوتر و التشنج و السخط و الامتعاض لدى قطاعات عريضة من الشعب العراقي، وهذا ماقد دفع بتحرك العشائر العراقية للمبادرة بالتحرك و الثورة على هذه الاوضاع و الاجواء المريبة وهو ماأدى الى تحرير محافظتي نينوى و صلاح الدين من قوات المالکي.
الاجواء التي تلت تحرير المحافظتين و حالة الارتياح و الفرح التي ظهرت على وجوه الاهالي، أکدت للعالم أجمع بأن حکومة المالکي و المالکي شخصيا لم يکن عن حسن ظن الشعب العراقي و مارس سياسة خاطئة من الاساس، ولعل إدراك دول العالم لهذه الحقيقة وخصوصا الولايات المتحدة الامريکية، جعلتهم على بينة تامة من الذي يحدث على أرض الواقع ولم يأخذوا بمزاعم و إدعائات المالکي الواهية خصوصا بعد أن بدأ العالم کله يتحدث عن تهميش و إقصاء متعمدين من جانب المالکي.
الغريب و الملفت للنظر، أن النظام الايراني قد دفع بوحدات من الحرس الثوري للدخول الى العراق و أعلن في نفس الوقت فتح باب التطوع في إيران للإشتراك الى جانب المالکي من أجل قمع إنتفاضة و ثورة الشعب العراقي بوجه الحکومة الفاسدة، هذا ماعدا الذي قيل عن توجه مقاتلين من حزب الله اللبناني للمشارکة في القتال داخل العراق، واننا نرى في هذا الامر تدخلا صارخا و سافرا و غير مقبولا بالمرة من جانب النظام الايراني و من المهم أن يکون للمجتمع الدولي عموما و الدول العربية و الاسلامية خصوصا، موقف جاد و صريح من هذه السياسة الرعناء للنظام الايراني.








