بحزاني – اسراء الزاملي: حالة الاستنفار بين قوات الحرس الثوري التابعة للنظام الايراني وفتح باب التطوع أمام من يرغب بالذهاب للقتال في العراق، على أثر سقوط محافظتي نينوى و صلاح الدين بيد العشائر العراقية الثائرة، ليس مجرد مناورة او تکتيك ما وانما هو جزء و جانب اساسي من مخطط يحلم النظام الايراني بتنفيذه منذ عام 2003، على أثر الاحتلال الامريکي للعراق.
التطورات الاخيرة في العراق، يکاد أن يکون هناك شبه إجماع إقليمي و دولي على أن السبب الاساسي الذي قاد الى ذلك هو النهج السياسي الخاطئ و غير السليم للمالکي في تعامله و تعاطيه مع الامور في العراق، ويعلم العالم کله أيضا بأن الطرف الوحيد الذي له مصلحة في هذا النهج السياسي غير القويم و المعادي لأمان و تطلعات الشعب العراقي، انما هو النظام الايراني بعينه، ولهذا يجب الاخذ بنظر الاعتبار أن هذا النظام کان ينتظر أن تصل الاحداث في العراق الى هذا الفترق الخطير، کما يجب أيضا الانتباه جيدا الى أن النظام قد سبق له وان أخذ استعداداته اللازمة لقرار التدخل في العراق، أي بإختصار أن للنظام الايراني أکثر من هدف و غاية خبيثة و مشبوهة من وراء موقفه هذا.
الاوضاع الجديدة في العراق و التي دخل فيها عامل جديد هو طرف رافض للتدخل الايراني جملة و تفصيلا، يحاول المالکي و من ورائه النظام الايراني و بدلا من الإذعان له لأنه ينطلق من موقف حقاني، سيما وان سياسات الإقصاء و التهميش التي إتخذها المالکي بحقهم دفعتهم دفعا الى هذا الموقف، لأن الذي جعل اوضاع العراق في حالة من التخبط و الفوضى انما هو النظام الايراني، لکن الاخير يحاول توظيف الوضع الجديد بما يخدم طموحاته و مصالحه في العراق، لذلك فإنه يريد التدخل العسکري و الامني المباشر من أجل تحقيق الاهداف التالية:
ـ إعلان العراق”کما الحال في سوريا”، منطقة نفوذ علنية تابعة له من دون لف او دوران أي کأمر واقع.
ـ ضرب و تصفية کل الشخصيات و القوى الرافضة لنفوذه في العراق او إجبارهم على الرضوخ له و لسياساته.
ـ القضاء على سکان مخيم ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني وفق سيناريو او مخطط ما، وإغلاق ملفهم، وهو هدف طالما بذل النظام مختلف الجهود من أجل تحقيقه.
لکن الذي يجب أن يعلمه النظام الايراني جيدا، أن هکذا مخطط مفضوح و مکشوف لن يمر و ينطلي على الاخرين بل وسيکون هناك من يتصدى له و سيعلم عندها هذا النظام أي خطأ کبير قد إرتکبه!








