دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: ماحدث أخيرا من إنفجار برکان الغضب للعشائر العراقية في محافظات نينوى و صلاح الدين و الانبار، يدل بوضوح على نفاذ صبر الشعب العراقي و عدم إستعداده تحمل المزيد من المعاناة و المآسي و المصائب التي نزلت على رأس الشعب العراقي بيد حکومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالکي.
المالکي الذي حاول دائما تسويق نفسه و حکومته على أنهما نموذجان مثاليان من أجل توفير الحرية و مراعاة حقوق الانسان، لکن الحقائق و الشواهد و المسمات دلت کلها بأن هذه الحکومة قد کانت و لاتزال عکس هذه المزاعم و ضدها تماما، خصوصا عندما يتعلق الامر بسکان المحافظات العراقية الرافضة لهيمنة نفوذ النظام الايراني و تدخلاته الفاضحة و السافرة في الشأن الداخلي العراقي، وان ماإقترفه المالکي شخصيا و حکومته بصورة خاصة من جرائم و إنتهاکات بحق أهالي الحويجة و الرمادي و الفلوجة، أعطت قناعة کاملة للجميع بأن المالکي ليس من النوع الذي يمکن التفاهم و التعاطي و التعامل معه بمنطق الحوار و النقاش و في ضوء القانون و الدستور، بل انه يقوم بتوظيف و إستخدام کل شئ من أجل فرض مايريد على الاخرين.
کذبة تنسيب تحرير 100 ألف کيلومتر مربع و 10 ملايين مواطن عراقي الى إرهابيي داعش، کما تحاول ماکنة الاعلام التابعة للمالکي و النظام الايراني في سبيل تشويه و تزييف و قلب الحقائق، لاوجود لها إلا في مخيلتهم التي تقوم دائما بترتيب الامور و وضعها بالصورة التي تتلائم و تتفق مع أمزجتهم و أهوائهم، وقد تأکد للعالم کذب و زيف هذا الزعم وان العشائر العراقية الغاضبة هي التي تأخذ بزمام المبادرة و تقود ثورة الغضب و الرفض بوجه الحکومة الفاسدة و غير الصالحة لنوري المالکي، وان الاتصالات الهاتفية و غيرها الجارية بين أهالي الموصل و أقارب و معارف لهم في العالم مثلا، تثبت و تفضح هذا الکذب الفاحش و تدحضه بکل قوة.
منذ 8 أعوام، يقوم المالکي بإذاقة الشعب العراقي الذل و الهوان و الضيم و البؤس من خلال سياساته المشبوهة التي لم تخدم يوما مصلحة الشعب العراقي ولم تقم بمراعاة السيادة الوطنية العراقية في مجاراتها و تبعيتها و خضوعها للنظام الايراني و تنفيذ أهدافه و أجندته المشبوهة خصوصا في توريط العراق في الشؤون الداخلية لسوريا و جعله مجرد جسر و ممر من أجل تلبية و تنفيذ طلبات و اوامر النظام الايراني، لقد جاءت الساعة التي تؤذن بنفاذ صبر الشعب العراقي و الوقوف بوجه الفاسدين و مقاضاتهم على کل ماإقترفوه بحقه.








