علاء کامل شبيب – (صوت العراق): الاوضاع الصعبة و المعقدة في العراق و التي جميعها حاصل تحصيل الفشل الواضح لرئيس الوزراء العراقي نوري المالکي خلال فترتين من حکمه، والذي يثير التعجب بل و حتى يدعو للسخرية هو تمسك المالکي بترشيحه لولاية ثالثة وعدم إهتمامه و إکتراثه بالرفض الواسع من جانب مختلف الاطراف و الاطياف العراقية لإستمراره لولاية ثالثة.
لسنا نذيع سرا إذا ماأکدنا بأن المالکي و خلال فترتين من ولايتين متتاليتين له، قد ساهم و بمختلف الطرق و الوسائل و السبل بترسيخ نفوذ النظام الايراني و بشکل واسع في العراق، بل وانه قد جعل خلال الاعوام الثمانية من حکمه من العراق مجرد جسر للنظام الايراني کي ينفذ و يحقق الکثير من أهدافه و غاياته ولاسيما فيما يتعلق بالالتفاف على الحصار المفروض على النظام الايراني و کذلك من حيث إرسال الاسلحة و المعدات و المسلحين و المساعدات الاخرى للنظام السوري، وقد أثر مافعله و يفعله المالکي بهذا الخصوص على العراق من مختلف النواحي وخصوصا من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و الامنية، وحتى أن ماقد أقدم عليه ضد الانبار، کان خطئا فادحا کان يمکن تلافيه، لکن الضغوط الايرانية هي التي دفعته لهذه الخطوة غير الحميدة و الابعد ماتکون عن الحکمة إذ أعطت إنطباعا سيئا عن نوايا المالکي تجاه طائفة معينة من العراقيين و أسبغت الکثير من الضبابية و السواد على الاوضاع في العراق.
تفاقم الاوضاع بصورة غير طبيعية و سقوط محافظتي نينوى و صلاح الدين في ظروف يغلب عليها الغموض، والانهيار الغريب الذي وقع بين صفوف الجيش العراقي، ذکرنا بالتراجيديا التي حدثت عقب غزو الکويت من قبل النظام السابق، حيث کما أن الجيش لم يعد في وقتها يمتلك أية معنوية او روح قتالية فإن نفس السيناريو قد تکرر في هاتين المحافظتين، وهو أمر يدعو لأکثر من سؤال بخصوص ماقد جناه المالکي على العراق و العراقيين من أجل مصالح ضيقة و من أجل تنفيذ أجندة إيرانية، غير ان الانکى من ذلك هو ماقد أوردته تقارير معلوماتية عن قيام إعطاء المالکي أوامره من أجل سحب مليارات الدولارات من خزينة البنك المركزي العراقي حيث جرى نقلها بسيارات مصفحة من البنك المركزي في بغداد إلى المنطقة الخضراء حيث مقر اقامة رئيس الوزراء نوري وبقية قادة السلطة، وقد قالت قناة التغيير ان لجنة إيرانية – عراقية تتسلم المبالغ التي تم سحبها من الاحتياطيات العراقية باشراف المالكي حيث سيتم نقلها إلى طهران اليوم الجمعة أوغدا السبت، کما أن التخبط الحاصل في الاجتماعات على أعلى المستويات و عدم التوصل الى أية نتائج لمواجهة تداعيات الحالة في نينوى و صلاح الدين و إصرار المالکي على إحتفاظه بالمعلومات الخاصة عن اسباب سقوط المحافظتين، يؤکد بأن هذا الرجل يفکر بعقلية دکتاتورية بحتة و يريد أن يجعل کل الاوراق بيده فيما يکون الاخرون مجرد تابعين له لاحول و لاقوة لهم.
ماحدث في الانبار، وماتلته من أحداث أخرى في نينوى و صلاح الدين، يمکن أن تکون رسالة أکثر من مفهومة بأن بقاء المالکي و إستمراره في منصبه من شأنه أن يقود السفينة العراقية نحو أوضاع أکثر سوئا و تفاقما، ولهذا فإن الحل يبدأ من تنحي المالکي الذي سيکون بمثابة بداية الطريق لإيجاد حل أمثل للاوضاع في العراق.








