وكالة سولا پرس- فاتح عومك المحمدي……. مرة أخرى يعود النظام الايراني لإظهار مدى صلافته و إستهتاره و إستهانته بکل القوانين و القرارات الدولية عندما يطالب و بکل وقاحة بإسترداد سکان مخيم ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق من العراق من أجل تنفيذ العدالة بحقهم في إيران، والملفت للنظر أن هذا الطلب قد جاء بعد يومين من إعدام المعارض الايراني المعروف غلام رضا خسروي، مما يؤکد بوضوح ان النظام لايقيم أي وزن او إعتبار لموقف و رأي المجتمع الدولي وانما يصعد من اسلوبه اللاإنساني و الابعد مايکون عن الحضارة. في يوم الثلاثاء 3 حزيران،
أطلت المتحدثة بإسم وزارة خارجية النظام لتقول:” طالبنا دائما الحكومة العراقية بتسليم اعضاء منظمة مجاهدي خلق الى ايران. وفي حين يتم متابعته الأمر عبر الاطراف الدولية ايضا لكي يتم تمهيد الارضية لاعادة واستردادهم الى ايران… ان هذا الموضوع يتم متابعته في وزارة الخارجية بالتعاون مع المؤسسات المعنية”، لکن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سبق لها وان أکدت في بيان لها في يوم 6 أيار المنصرم و عشية صدور تصريحات بشأن المطالبة بإسترداد سکان ليبرتي، قائلة:” يؤكد المفوض العالي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة مرة أخرى على أن سكان مخيم ليبرتي مشمولون بالحماية ضد الطرد أو العودة القسرية الى أي مكان يهدد حياتهم أو حريتهم. ان مذكرة التفاهم بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة تعترف بوضوح بأن السكان مشمولون بمبدأ نان رفولمان (مبدأ عدم الاعادة القسرية)”، لکن يبدو أن النظام الجلاد لکي يثبت عنجهيته و غطرسته و معاداته لکل ماهو إنساني و حضاري، فإنه أعاد طلبه المرفوض قانونيا و انسانيا و حضاريا مرة أخرى، مما يجب على المجتمع الدولي أن يأخذ هذا الامر بنظر الاعتبار و يقوم بأداء دوره المطلوب بهذا الصدد. هذا الطلب المثير للسخرية و يثبت مدى دموية و وحشية هذا النظام في الفتك بمعارضيه و إبادتهم دونما رأفة او شفقة، وهو يؤکد في نفس الوقت أن النظام الذي أعدم 30 ألفا من السجناء السياسيين من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و يصعد في حملات الاعدام و التنکيل بابناء الشعب الايراني ولاسيما اولئك الذين يتطلعون للحرية، هو نظام لايمکن أبدا تأهيله و بقائه کعضو في المجتمع الدولي وانما هو أشبه مايکون ببقعة سرطانية او جرثومية وليس يجدي أي شئ معه سوى الاستئصال، والاولى بالمجتمع الدولي أن لايهدر المزيد من الوقت عبثا مع هذا النظام الذي يثبت يوما بعد يوم عدوانيته و إجرامه، وان يحدد موقفا واضحا منه و الذي لن يکون إلا عبر أمرين هما: ـ إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي لأن هذا النظام غير جدير بمراعاة حقوق الانسان في إيڕان. ـ سحب الاعتراف بهذا النظام الهمجي القرووسطائي و الاعتراف بدلا منه بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي وحيد للشعب الايراني.








