مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

من أجل إيقاف نزيف الدم السوري

الگاردينيا – مثنى الجادرجي : منذ ثلاثة أعوام، عندما إنتفض الشعب السوري رافضا نظامه الدکتاتوري القمعي و مطالبا بالتغيير و إحلال البديل الديمقراطي المعبر عن إرادته و طموحاته مکان هذا النظام، وبعد أن کان نظام بشار الاسد مشرفا على السقوط، تدخل النظام الايراني بشکل سافر جدا و ألقى بکل ثقله و إمکانياته وعقليته الشيطانية الشريرة الى جانب نظام الاسد، ومنذ ذلك يشهد العالم کله نزيف دم الشعب السوري بسبب اساسي و مباشر من التدخل السافر للنظام الديني القمعي في إيران.

النظام الايراني الذي يستميت في الدفاع عن نظام الاسد و يبذل کل مابوسعه للإبقاء عليه و إستمراره، ليس خافيا على أحد من أنه يفعل ذلك دفاعا عن نفسه بالاساس، لأنه وکما إفتضح و إنکشف للعالم کله، کان يستخدم نظام الاسد کجسر و معبر و ممر للنفوذ الى دول المنطقة و لضمان تغذية و تقوية و مد حزب الله اللبناني بأسباب الاستمرار کعامل مؤثر على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولهذا فإنه کان يعلم أن سقوط نظام الاسد يعني بالضرورة سقوط مشروعه و تلاشي حلفائه الذين هم بمثابة مخالبه التي يغرزها في رقاب شعوب و بلدان المنطقة، مما دفعه الى هذا التدخل السافر الذي أوقع الکثير من المجازر و الجرائم الواسعة ضده و التي تعتبر کلها جرائم ضد الانسانية من الضروري جدا أن تتم محاکمة نظامي دمشق و طهران من جرائها.
البقاء في حالة الصمت و اللاموقف، ليس مجديا أبدا أمام تحالف النظامين و التدخلات السافرة للنظام الايراني في سوريا، وکما يقول المثل الصيني(أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام ألف مرة)، لکن اللقاء الذي جرى بين السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و بين السيد أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية، کان بمثابة صرخة جبارة في عالم يلفه الصمت و السکون، وجسد بحق موقفي الشعبين الايراني و السوري الرافضين لما يجري على أرض سوريا من جرائم و مجازر على يدي النظامين الجزارين الدمويين في طهران و دمشق، وجسدت بداية مشجعة و مثمرة للتعاون بين الشعبين من خلال قواهما السياسية الوطنية المعبرة عن إرادتيهما من أجل وضع حد لنزيف الدم المستمر للشعب السوري.
لقاء مريم رجوي ـ أحمد الجربا في باريس، أثار ردة فعل جنونية من جانب النظام الايراني حتى دفعته کي يفقد توازنه و يطلق تصريحات نابية لاتتفق مع العرف الدبلوماسي و السياسي، لأنه يعرف جيدا بأن دخول هکذا معارضتين يعني دخول الشعبين في المواجهة الدائرة مما سيساهم في المزيد من فضح مخططاته و کشفه أمام العالم أجمع، ويقينا أن خبرة المقاومة الايرانية و تجاربها الکثيرة الثرة في الصراع و المواجهة ضد النظام الايراني، لو تم توظيفها في خدمة الجهد القتالي لقوى الثورة و المعارضة السورية التي تقاتل الان النظام الايراني بعينه(لأن السوري هو ساقط منذ ثلاثة أعوام)، فسوف يمکن تلمس نتائجه الايجابية المثمرة على أرض الواقع.