وكالة سولا پرس – فاتح عومك المحمدي: إعتادت المقاومة الايرانية منذ سنين على إقامة مهرجان ضخم في العاصمة الفرنسية باريس في حزيران من کل عام، حيث يتجمع خلاله عشرات الالاف من الايرانيين و المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية من سائر أرجاء العالم، وخلال هذه المهرجانات کان يتم تسليط الاضواء على مواضيع و قضايا و أمور تتعلق بالنظام الايراني،
وقد ظهر واضحا عاما بعد عام کم تضايق هذه المهرجانات النظام الايراني و تحرجه أمام الشعب الايراني بصورة خاصة وامام العالم بصورة عامة.
هذه المهرجانات التي کانت في بداية أمرها متواضعة و محدودة، ولکن بفضل إلتفاف الايرانيين من مختلف أرجاء العالم و الدعم الذي قدمته و تقدمه من أجلها، وبفضل العزم و الحرص و الاهتمام الاستثنائي الذي کانت المقاومة الايرانية توليها لهذه المهرجانات، فقد بدأ العالم يشهد و بوضوح تطورات نوعية مشهودة عليها، والذي کان يميز مهرجان کل عام عن الذي سبقه أن التطور و التقدم و النجاح الاکبر و الاروع کان يتجسد للعيان، وقد فسر المراقبون و المحللون السياسيون المعنيون بالشأن الايراني تضايق النظام الايراني و إنزعاجه الکبير من هذه المهرجانات و إجرائاته الواسعة للتعتيم عليها، بسبب انها قد تمکنت من تحقيق الهدف الاهم و الاکبر وهو وصول رسالاتها و أفکارها و طروحاتها الى داخل الشعب الايراني.
لم يبق سوى شهر واحد على إنعقاد مهرجان الحرية و الثورة و التغيير في باريس في 27 من حزيران القادم، ومن الواضح و الجلي أن النظام يجري إستعداداته منذ الان من أجل تعتيم کامل و مطبق على أحداث و تفاصيل هذا المهرجان، غير ان الذي يلفت الانتباه هو أن الشعب الايراني و لإهتمامه الکبير بهذا المهرجان فإنه ينجح و بأساليب مختلفة من تخطي و تجاوز هذا التعتيم و حصوله على المعلومات الکافية بشأن مادار في هذا المهرجان، خصوصا وان الذي يطرح في هذا المهرجان يتعلق بهموم و مشاکل و طموحات و تطلعات الشعب الايراني.
شهر حزيران من کل عام، صار الشعب الايراني يتطلع إليه بشوق و لهفة لکي يستمع و يعرف المزيد عن أخبار الثورة و التغيير في الشهر الذي يحمل الامل و التفاؤل من کل عام، فيما يصاب النظام بحالة من الرعب و الاکتئاب و القلق و الصداع في بداية کل حزيران و حتى نهايته و يظل في حالة إستعداد و إستنفار لمواجهة أية تداعيات و نتائج محتملة عن هذه المهرجانات.
مهرجان هذا العام، وکما تؤکد أوساط من المقاومة الايرانية، سوف تزعج النظام الى أبعد حد ممکن، فيما سوف تسر و تسعد و تدخل البهجة الى قلب کل مساند و داعم لطموحات و تطلعات الشعب الايراني و المقاومة الايرانية للثورة و التغيير، والذي يدفع أکثر للتفاؤل و الامل أن النظام قد صار في اوضاع يرثى لها وان حديث ضرورة الثورة و التغيير قد صار على کل لسان.








